عجبا ! (كبار الحومة) مازالوا على قيد الحياة ، و من ناله من (مكرُمات ) هذا الرجل ما زالوا يعانون عقدهم و مآسيهم و خير دليل على ذلك ما عاناه الطلبة في عصر عنجهيّته ، كذلك في المواجهات الدمويّة - جانفي 1978 – وما كان لمليشيات الحزب الذي كان يرأس إدارته من دور في ضرب مؤسّسات الإتحاد و الدخول بالبلاد في حمّامات الدم و التنكيل ،،
كما أن بصماته لم تستثني إنجازات وزارة التجهيز التي يعرف الخاصّ و العام من معاصري تلك الفترة مدى انعكاساتها على خراب البنية التحتيّة و فسادها .
و لا ينسى أيّ تونسي أنّ الرجل صاحب الفضل في قولبة تاريخ الحركة الوطنيّة و ماضيها المشعّ على قياس الرئيس السابق الحبيب بورقيبة و إقصاء الزعامات النّضالية الأخرى و تهميش حركة التحرير و تحويل وجهة التاريخ الصحيحة ...
هذا الرجل الذي يحاول إقناع التونسيين من خلال بعض الإستضافات الإعلامية أنه الوديع المسالم و خارج دائرة الإتّهام من الأجدى له أن ينسحب كلّيا و ينأى بنفسه عن مجريات الأحداث لأنّه يعرف قبل غيره أن التاريخ لا يرحم و أنّ التونسي (حمّال أسيّة) لكنه لا و لن ينسى جلاّديه و لامن تسبّب في مآسيه ..