ثم يواصل غليون حديثه بحياء عن تأمين مناطق آمنة لحماية المدنيين السوريين، وسط تجاهل تام لتسليح الجيش الحر، وتهرب من الحديث عن التدخل العسكري، لأن العالم كله يريد لهذا الجيش الذي يقوده أمثال البطل قائد كتيبة الفاروق عبد الرزاق طلاس، وقائد كتيبة أحرار الشمال أبو عيسى اللذين أطلقا لحاهما، وأعلنوا الصلاة بشكل علني بعد أن كانت محرمة داخل الجيش الأسدي!!
قبل أن يباغته أحد الصحفيين بسؤال عن ماهية هذا التناقض الواضح بين الشعب السوري الذي يباد داخل سوريا ومعارضة الخارج، وكيف يعلن الشعب السوري عن موت مبادرة عنان، بينما يصر غليون على إحيائها؟! وواصل السائل سؤاله: لماذا لا تطالبون بالتدخل العسكري بشكل مباشر، وتلفون وتدورون بعيداً عن مطالب الشعب السوري، ودوت الصالة بتصفيق حار بعد هذا السؤال الذي أصاب الحقيقة بمقتل!!
وقد رأيت اليوم أحد ثوار الشعب السوري على قناة فضائية، وهو يضع نظارة أعمى على عينيه، وقطناً في أذنيه، ويقول كل من معنا في المظاهرة فعل هذا الفعل، للدلالة على حال مراقبي المنظومة الإرهابية، للدلالة على أنهم بكم صم عمي، وأن الثوار لم تعد تنطلي عليه تلك الألاعيب، لأن الشعب السوري من أوعى الشعوب، بينما لا زالت معارضة الخارج تمارس التيه في أبشع صوره!!
ورغم التصفيق الحار الذي دوى في الصالة إلا أن غليون لم يبدو متأثراً لكشف الستارة عن الواقع بكل وضوح، وبكل برود أجاب بأن: الجواب على هذا السؤال بسيط، لأن التدخل العسكري ليس بيده، وإنما بيد الدول المعنية بهذا!! ناسياً بأنه إذا لم يحك جلده بظفره، فلن يحكه أحد غيره، وضاعت الحقيقة التي يدعو لها الشعب السوري البطل بتسليح جيشه الحر من جديد، وكأنه يراد أن يحكم على الشعب السوري وجيشه الحر بالإبادة، بدون أي حياء!!