و عند زيارتي لمقرّ مبنى محكمة الاستئناف بجهتي، و لمّا كنت بصدد تناول الموضوع مع أحد الموظّفين هناك، و الذي أخذ على عاتقه مشاركتي في رسالتي لإقتناعه بها، تفاجأت بأنّ المسؤول الأوّل في الإدارة و هو الوكيل العام، يدخل المكتب ليعلم السّيد الموظفِ أنّه بصدد جولة بين مكاتب إدارته لغرض حثّ جميع موظّفيه فيها على العمل و نبذ التّسيّب.
فما كان ردّ فعلي إلاّ أن شكرتُ الثّورة و عاتبتها في نفس الآن...
شكرتُها لأنها صيّرت مطلب المواطن و مطلب المسؤول واحد... و أنّها وحّدت تصرّفهم تجاه مشكل واحد.
و عاتبتها لأنّنا وبعد قيامها فقط، أصبحنا نشكو من ظاهرة التّسيب الإداري.
فهل يُمكننا الكلام عن اكتمال ثورة شعبية أنتجت تسيّبا في مؤسّساتنا العمومية ؟