... ولأول مرة سيدرك "بشار" أن حكم نظامه الافتراضي اقترب من النهاية ، وأن السلاح الذي ذبح به العشرة ألاف من أحرار سوريا انتظم في عشرة خوالي من هذا الشهر ، ليزيد العالم إدراكا بمعدن هذا الحاكم غير القادر على منح ولو ذاك الانطباع المؤقت عن اندماجه مع أي حل خارج بقائه متربعا على كرسي الرئاسة لنفس الجمهورية من به بئيسة . ولأول مرة أيضا سيصطدم كل مراهن أن روسيا بوتين مصلحتها ليست "بشار"- أضعف رقم في المنطقة الآن- بل كامنة في النتيجة التي حصلت عليها بعد الانحياز البين الذي أظهرته بداية التفاوض حتى لا تخرج فارغة الكفين كما حصل لها وأمريكا تغزو العراق . وبالتالي ليس هناك من يصدق أن رئيس دولة في مستوى سوريا الأمجاد ، يحارب شعبه ويشبع فيه قتلا ونهبا وسلبا وهتكا للأعراض وتدميرا لبيوت الله ، ويبقى على نفس العناد رئيسا للأبد ، لذا ما على "بشار" سوى أن يختار من هما الأقل ضرر، الفرار يوم التاسع من نفس الشهر وهو يعلم أن القبض عليه سيكون الأسهل والأيسر ، أو أن يكلف من يريد ليعلن كما أعلن "سليمان مصر" ويتدرب دون ضياع للوقت على تقمص دور المريض الذي لا يستحمل حضور محاكمته دون حمله في نقالة وإدخاله زنزانة مشيدة قضبانها بالزئبق المضغوط ، الذي لا يساق إليها إلا المتخطي كل الخطوط ، الشبيه بمص الرحيق ،دون حق ، بالأخطبوط
مصطفى منيع
مدير النشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمل
www.mounirh1.blogspot.com