إن من يقف أمام الطائفية ليس طائفي، والحرب اليوم في سوريا ومنذ أربعين سنة، هي طائفية بحتة، صراع بين حق وباطل، والكل يقول بأنه إذا سقط نظام الأسد الطائفي، فإن أمن إسرائيل سيتأثر، ويؤدي إلى زوال دولة الاحتلال الصهيوني، عاموس جلعاد – رئيسي الأمن القومي الصهيوني – يصرح بأنه إذا سقط الأسد فإن دولتنا ستسقط، ولافروف الذي يدعي أنه وحلفه الإيراني ضد اليهود، مع أن روسيا كانت أول دولة تعترف بالكيان الغاصب، يعلن عن تخوفه من سقوط الشيعة في سوريا، واستلام السنة؛ إذن بكل وضوح العالم كله يقول، بأن: سقوط هذا النظام الخائن سيعيد الأمور إلى نصابها، أي طرد الخونة الذين وضعوا أنفسهم تحت حكم الفرنسيين كي يصلوا إلى سدة حكم سوريا، كما كشفت عن الوثائق، وإنهاء حقبة خيانة استمرت عشرات السنين.
وبإصرار الجميع على إبقاء نظام الأسد الطائفي الذي يدعي المقاومة وإزالة اليهود من الوجود!! ينكشف اليوم وبكل وضوح أن هذا النظام الطائفي من أكبر الخونة، وأكثر العبيد استأثراً بحب الصهاينة، الذين يحرصون كل الحرص على رد الجميل له جراء ما قدم لهم من خدمات، جعلتهم يستمرون كل هذه السنوات لا يقلق أمنهم قالق.
وأين سيضع اليوم هؤلاء العاطفيون رؤوسهم بعد هذه التصريحات، ثم لماذا بعد كل هذه الحقائق نستمر بخداع أنفسنا بإسم الوحدة الوطنية، والشرفاء من كل الطوائف في سوريا وقفوا مع ثورة الحق من عرب وكرد ودروز وعلوية، بينما الخونة قد وقفوا جميعا عرباً وكرداً ودروزاً وعلوية مع الخائن الكبير المجرم بشارون.
الحرب في سوريا صراع بين حق وباطل، شرفاء وخونة, وليس هناك أي علاقة بهذا الحديث بالحديث عن الوحدة الوطنية؛ فالشرفاء وقفوا سوية، والخونة كذلك!!