وأوضحت الهيئة في بيانها أنه ونظرا لأن حزب "النور" يرى أنه لا يصح الإقدام على ما فيه مضرة لمصر وأبنائها، ويرى خطورة أن تنقض الدولة اتفاقية دولية من جانب واحد - وإن كانت قد أبرمت في ظل نظام ديكتاتوري - فقد أعلن الحزب أنه سوف يحترم هذه الاتفاقية مع السعي الدائم لتعديل بنودها الجائرة بكافة السبل المشروعة.
وأكد البيان أن هذا الموقف من الحزب لا يتعارض مطلقاً مع واجبات مصر تجاه الأمة العربية والإسلامية، والتي تحتم عليها أن تدافع عن حقوق الشعوب العربية والإسلامية، وبخاصة إخواننا في فلسطين، وما يلزمنا من السعي إلى نصرتهم واسترداد كافة حقوقهم.
وفي بيانه اتهم الحزب وسائل الإعلام بتعمد توجيه أسئلة من شأنها وضع الحزب في أحد موقفين مرفوضين من الرأي العام: الأول إظهار الحزب في موقف من سيورط مصر في حروب خارجية. والثاني: وهو الذي ظهر في اليومين السابقين أن الحزب قد خرج عن التوافق العام بمقاطعة كافة أشكال التطبيع والحوار مع الكيان الصهيوني.
وقال إن هذه المساعي جاءت أملاً في تحجيم شعبية الحزب أو إيقاف تقدمه في الانتخابات، وبصورة أعمق وأخطر إبراز المرجعية الإسلامية للحزب؛ وكأنها معوق عن القيام بدوره في بناء مصر الحديثة. هذا على الرغم من أن الحزب يضع قضية الدفاع عن هوية مصر الإسلامية في صدارة برنامجه السياسي والتي من أبرز مظاهرها في السياسة الخارجية تعميق الانتماء إلى العالم العربي والإسلامي والاهتمام بقضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين.