طوال كامل الفترة السابقة لإجراء الإنتخابات وخلال فترة 7 أشهر من السجال السياسي تناولت النخب المثقفة العديد من المواضيع السياسية والفكرية إلا أنها إتفقت على مجانبة الصواب حيث لم تتعرض كل هذه الحوارات والتجاذبات الحزبية والفكرية لموضوع مفصلي قامت من أجلها الثورة و إعتبرت حينها من المطالب الأساسية للشعب التونسي ألا وهي مناهضة الفساد المالي والعبث بالمال العام، ونحن على أبواب إجراء الإنتخابات وتشكيل مجلس تأسيسي نأمل أن تتفادى نخبنا المنتخبة هذا الخطأ الإستراتيجي وتناول هذا الموضوع الهام والتي إعتبرته العديد من الهياكل الدولية شرطا أساسي لإنجاح الثورات على غرار تقرير منظمة الشفافية العالمية في مارس 2011 .
ويعتبر إدراج مناهضة الفساد المالي ضمن الدستور وإنشاء هياكل رقابية مستقلة أو تطوير هياكل التفقد الموجودة من أهم الإشارات على إلتزام كل التونسيين على مقاومة هذا المرض العضال الذي ضل ينخر دواليب الدولة وجيوب التونسيين طوال أكثر من 50 سنة.
حاتم الصولي
مدقق مالي