وجاء في كلمة الدكتور عزيز القزاز تحت عنوان الثورة العربية الجديدة احتمالات النجاح والانتكاس مذكرا الحاضرين بأن ثورات الشعب العربي في أقطاره المختلفة هي نقطة تحول تاريخية إنها تمثل هزات عنيفة وعميقة ضربت الأنظمة السياسية وجعلتها تترنح إمام أرادة الشعب التي اخترقت جدار الخوف ولكن نتائجها النهائية وملامحها الأساسية لم تظهر بعد وبحثه المطول كانت محاولة منه لقديم مساهمة علمية موضوعية قدر الإمكان لتحليل الثورات العربية وخلفياتها ودوافعها ومساراتها وآفاقها المستقبلية ونتائجها المحتملة وتأثيرات ذلك كله على مستقبل الأمة العربية.
وجاء دور الدكتور ضرغام الدباغ من العراق وألقى بحثه المطول بعنوان النظام السياسي العربي، الإشكاليات والحلول. وكانت كلمته ليس بصدد تقييم الأوضاع في كل قطر عربي بل إن الهدف من الدراسة هي حث الجمهور على التطلع لنظام سياسي عربي يجري فيه تداول السلطة سلمياً دون استخدام الدبابات ، نظام لايعتبر فيه الحاكم المنصب ملكا شخصيا له.. نريد نظاما لايشعر فيه المواطن انه رقم مهمل قابل للتزوير.
وكانت كلمة الدكتور نزار محمود حول الجالية العربية في ألمانيا : الطموح والواقع. ذاكرا إن انه لاتوجد إحصائيات دقيقة للجالية العربية، لكن يمكن القول إن عدد العرب نحو مليون شخص، ومن هؤلاء حوالي 700 ألف مغترب لدية الجنسية الألمانية ويطلق عليهم الألمان العرب ، وعلى الرغم من هذا العدد الكبير إلا إن تأثيره لايزال ضعيفاً جدا بل يكاد يكون معدوماً. والمشكلة في التجمعات العربية إن العديد من أفرادها منعزل عن المجتمع الألماني ومتقوقع في محيطه العربي والمجتمعات التي أتوا منها، لذا تشكلت تجمعات عربية لها الطابع الإقليمي. ومازال هؤلاء المغتربون المهاجرون يفتقرون إلى تجمع موحد يضم كافة التجمعات الأخرى تحت لوائه.
وألقت الدكتورة غيداء الهاشمي ( أستاذة زائرة للعلوم السياسية الجامعة التقنية برلين ) بحثا حول المرأة العربية دورها والمعوقات والآمال . ومن القطر التونسي الشقيق ألقى الأستاذ حمادي العوني كلمة بعنوان ثورة الشعب العربي بدأت في تونس. لماذا قامت الثورة ؟ ولماذا ألان ؟ ولماذا البداية من تونس ؟
وقد تخلل المؤتمر فترة استراحة حيث تم دعوة جميع الضيوف الكرام المشاركين بهذا المؤتمر لتناول الطعم العربي في قاعة الاجتماع .
وفي ختام المؤتمر الذي انتهى الساعة الرابعة عصرا تم أقرار البيان الختامي من قبل الأعضاء المشاركين واختيار لجنة متابعة لتنفيذ القرارات والتوصيات المدرجة ضمن البيان الختامي. وقد حقق العرب جزءا من طموحهم في وطن موحد تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية. وتم التحضير مسبقا للمؤتمر الشعبي العربي التاسع في الثالث الأول من عام 2012 وبدورنا نقدم جزيل شكرنا على القائمين في إنجاح هذا المؤتمر، والى مؤتمر قادم حافل بالنجاح والتقدم