بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

العام السادس للاحتلال دناءة سياسية وعهر أخلاقي للإدارة الأميركية وعملاءها في العراق

2009-03-21 9868 قراءة مقالات رأي
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
العام السادس للاحتلال دناءة سياسية وعهر أخلاقي 
للإدارة الأميركية وعملاءها في العراق
بعد مرور ستة أعوام عجاف على العراق ، في ظل الحراب الامبريالية والصهيونية والفارسية المجوسية ، بأدوات الطائفية والعمالة والخيانة ، ما زال العراق يئن شعبه ، من عملية الغزو والاحتلال البشعة ، وسياسة القتل والتدمير، سياسة القتل على الهوية ، والتعذيب في اقبية الدوائر الرسمية الحكومية ، وجحور الاحزاب الطائفية المجوسية ، وسياسة التهجير والنزوح ، التي ذهبت بستة ملايين مواطن داخل العراق وخارجه .

بعد سنوات ست عجاف من الاحتلال ، مازال العملاء والخونة والجواسيس ، الذين اقتادتهم الدبابات الاميركية ، يتنافخون بشخصية من يدعي انه رئيس حكومة ، بأن لا صلح مع البعثيين، وكأنه الأعمى البصر والبصيرة لايفهم أن البعثيين يترفعون وطنيا وقوميا واخلاقيا ، عن التعامل مع العملاء والخونة ، وان الذين مرغوا انف اسياده في واشنطن ، وذهبوا بكرامة ملاليه في طهران، حد تجرع سم الهزيمة ، والغوا والى الابد نظرية الامن القومي الصهيوني ، ودقوا اول مسمار في نعش الامبراطورية الاميركية ، لا يفكرون الا بالتصالح معه ، في الوقت الذي يتمنى الصلح معهم اسياده في واشنطن .

عملاء الاحتلال مرتجفة قلوبهم ، لانهم يرون بأم اعينهم ان مشروع الاحتلال قد انهار بسرعة فائقة ، وهو المدعوم من اكبر امبراطورية امبريالية ، وصهيونية عالمية ، وطائفية مجوسية ، ولانهم بعيدون كل البعد عن فهم مفردات النضال ، والتضحية في سبيل المبادئ ، كما فهمها العراقيون عامة والبعثيون على وجه الخصوص ، فظنوا واهمين ان الدعم الاجنبي سيمكنهم من اجتثاث البعث ، وما فهموا ان البعث عصي على الاجتثاث ، لانه حزب الامة، والامة غير قابلة للاجتثاث ، لانها امة رسالة ، اراد لها الله ان تكون خير امة للناس ، وامة شاهدة على غيرها من الامم .

نعم دمر الغزو والاحتلال العراق الدولة والوطن والمجتمع ، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، بحكم حجم القوة المعادية ، ولكن عراق المقاومة افشل كل مخططات الاحتلال ، ولم يسمح لمشروع الاحتلال السياسي ان يتقدم خطوة واحدة ، لابل تجاوزت آثار المقاومة حدود العراق والمنطقة العربية ، حتى غزت آثارها النظام الرأسمالي في عقر داره ، وفي القلب منه في الولايات المتحدة، وادت نفقات الحرب على العراق الى ازمة مالية خانقة ، تأخذ بتلابيبها الاميركيين حكومة وشعبا في اعناقهم ، وهزمت الصهيونية المسيحية ، والقت برجالها في مزابل التاريخ .

العراق المقاومة بقيادة البعث وابطاله ، هم اليوم وبعد مرور ستة سنوات عجاف على الغزو والاحتلال ، اقوى مما كانوا عليه قبل الاحتلال ، فالسلطة ايا كانت ، فيها من المتاعب والمنغصات، وفيها من المتساقطين خارج الحدود ، الذين لاهم لهم الا النهش السياسي ، وهم العملاء والخونة، الذين لم يتورعوا الا ان يمدوا اياديهم القذرة لاعداء العراق والامة ، هاهم اليوم عراة مكشوفين امام الجماهير ، فمن يوجه سهامه للبعث وقياداته ، التي تحمل بندقية المقاومة عن العراق والامة، ماهو الا عميل خائن ايا كانت طروحاته .

المقاومة العراقية اليوم ، تاج يفخر كل الشرفاء في الامة واحرار العالم ، ان يضعه على رأسه، وحادي ركبها البعث، الذي لم يتخل عن التضحية ، دفاعا عن الوطن والامة والمبادئ ، على العكس من المهرجين ، ممن باع الذمة والضمير ، وتاجر بالثورة والمبادئ في الوطن العربي وخارجه ، فاصابوا الامة في نحرها ، عندما مدوا اياديهم لكل الانجاس المعادين ، من اميركان وصهاينة وفرس مجوس .

بعد ست سنوات عجاف ، استطاع العراق ان يزلزل الارض تحت اقدام الغزاة ، وان يكنس العراق من فئران الغزو والاحتلال ، فالعراقيون يتساءلون اين ازلام الاحتلال ؟ ، الذين جاءوا معه ، فالكل هرب وهرّب اولاده ، وما نهب وسرق من ثروة العراق خارج العراق ، حتى هؤلاء الذين يتنافخون قد ذهبوا بأولادهم خارج العراق ، فان كانوا رجال دولة ، فلم كل هذا الرعب والخوف ؟ ، اليسوا رجال حكم وظّفهم اسيادهم لتنفيذ اهداف واشنطن وتل ابيب وطهران ؟ ، فهل باتت هذه العواصم عاجزة عن توفير الحماية لهم ، فهم يعلمون ان ساعة المواجهة معهم قد اقتربت ، وان قصاصهم سيكون في ساحات المدن العراقية ، وعلى مرأى من الجماهير وبايديهم قد حانت ، وان لا احد قادر على حمايتهم ، لان اسيادهم ، قد هربوا خارج اسوار العراق ، فتركوهم لمصيرهم المشؤوم، لان نهاية الخونة والعملال القصاص العادل ، على ايدي ابناء الشعب .

ايام الاحتلال باتت معدودة ، واليقين ان الاميركيين سيهربون مبكرا ، وقبل الموعد الذي حددوه لانسحاب مرتزقتهم، فقد هرب بريمر في جنح الظلام ، وبدون ان يعلم بمغادرته احد ، والاميركان لاتحكمهم اية معايير سياسية او اخلاقية ، فالمصلحة فوق أي اعتبار ، ومصلحتهم ان يتخلصوا من حماقات ادارة بوش ، وهرطقات الصهاينة المسيحيين ، الذين دفنوا في ارض العراق، ودفنوا معهم احلام اليمين المسيحي ، الذي جاء ليحيي المبادئ النازية والفاشية بألوان اميركية .

مصير العملاء سكان المنطقة الغبراء في بغداد بات واضحا ، فهم ان تمكنوا من الهرب قبل ساعة النصر والتحرير، فان ايدي المقاومة ستطولهم ، وان تمكنت المقاومة من القبض عليهم ، سيكونون عبرة لكل الخونة والعملاء والجواسيس ، الذين باعوا الذمة والضمير ، لانهم بدون اخلاق ، ولانهم بدون اوطان ، وان ادعوا الانتساب للوطن زورا وبهتانا .

بعد اعلان النصر والتحرير، ماذا سيكون موقف بني يعرب ؟ ، من حكام ومنظمات وافراد ، ممن ذهبوا حد التآمر ، ومن امتهنوا الشتم في العراق وقيادته الوطنية والقومية ، وبلعوا السنتهم عن الاعتراف بالدور البطولي الذي ، قامت به المقاومة بقيادة البعث .

قد لايكون كثير اهتمام بمواقف اطقم النظام العربي الرسمي ، لانه نظام امتهن التآمر حتى على نفسه ، في سبيل كرسي السلطة الرخيصة ، اما الذين يدعون الوطنية والتقدمية من افراد وتنظيمات ، فحري بهم ان يدفنوا انفسهم احياء ، لانهم عبارة عن جيف تمشي على الارض ، لانه وضع نفسه في خدمة اعداء الامة ، وممن يساهم في احتلال الارض تحت ذرائع سياسية تافهة ، لا خيار معه الا المقاومة ، وان كانت امواله الحلال توزع ذات اليمين وذات الشمال ، لشراء الذمم والضمائر من ذوي النفوس المريضة .

انتصار المقاومة العراقية الباسلة سيفرز كثيرا في الصف العربي ، وسيكشف عورات الكثيرين من العرب والمسلمين ، وعلى الصعيد العالمي ، لانه انتصار على زعيمة العالم الامبريالي ، وتدمير بشكل او بآخر لمشروع الكيان الصهيوني ، وهزيمة لمشروع الطائفية المجوسية ، التي تسعى لتمزيق الامة العربية .

بعد سنوات ست عجاف ، سيقطف العراق تباشير النصر والتحرير ، وسيعود عراق الامة لحضن الامة ، التي كانت اما عاقة في وجهها الرسمي ، وهرطقات تنظيماتها السياسية المبتذلة ، وافرادها الموتورين ، ولكن حضن الجماهيرهو الحضن الحقيقي للامة، الذي لم يبخل على العراق بالعطف والحنيّة ، فقلوب الجماهير العربية ، تلهج بالدعاء له بالنصر والتحرير، لانها على يقين ان العراق والعراقيين ، قادرون على صنع النصر والتحرير ، ولم يخيّب املهم فيه .

سيفرح العراق والعراقيون بزوال الاحتلال ، وسيرقص طربا معه كل المناضلين الوطنيين والقوميين ، واليسارين الشرفاء ، والاسلاميين الذين فهموا الاسلام دين حرية وتحرير ، وعندها سيرى العالم اجمع ان هذه الامة عصية على الانحاء ، ويكفيها فخرا انها الامة الوحيدة في هذا الكون ، التي يحمل ابناؤها السلاح ، في وجه الظلم الامبريالي ، والعنصرية الصهيونية ، والطائفية المجوسية ، ولا تحمل في احشائها أي ضغينة لانسان ، الا من اعتدى عليها ، وحاول النيل من كرامتها .

نحن على موعد مع النصر والتحرير وكما كان يرددها شهيد هذا العصر يا محلا النصر بعون الله .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق