بعد نجاح مهاجر في الانتخابات الأمريكية، وحين ننظر إلى قصص النجاح التي يحققها المهاجرون في أمريكا عموما، وإلى حدٍّ ما في بريطانيا، ومنهم المسلمون، يدفعنا ذلك إلى طرح تصوّرات وتساؤلات:
- لماذا يحقق المهاجرون في أمريكا النجاح السياسي داخل ذلك البلد، ولا يحدث الأمر نفسه مع المهاجرين في فرنسا رغم كثرتهم
- هل لذلك علاقة بالقوانين الفرنسية التي تمنع الترقي الاجتماعي للمهاجرين، أم أن الأمر يرتبط بالتعامل الفرنسي المبني على محورية الانتماء العقدي ورفعة النموذج الفرنسي، ما يؤدي إلى استعداء المسلمين ابتداءً وتعطيل تصعيدهم السياسي
- لماذا يتوجّه المهاجرون الناجحون في أمريكا إلى التأثير في الداخل الأمريكي من دون التخلّي عن انتماءاتهم الثقافية والهووية (وليس العقدية التي يصعب تنزيلها في الغرب)، بينما يسعى المهاجرون الناجحون في فرنسا إلى التأثير في بلدانهم (تونس، الجزائر، المغرب) بعد أن يرجعوا إليها متخلّين عن انتماءاتهم الأولية، محوّلين إياها إلى انتماءات جديدة اكتسبوها من استقرارهم في فرنسا
- أي لماذا يسعى المسلم الأمريكي إلى ترك بصمته في أمريكا، بينما يسعى المسلم المستقر في فرنسا إلى ترك بصمة فرنسا في بلده، من خلال رجوعه بجنسية فرنسية، ممولاً ومسنودا من طرف سفارة فرنسا ومنظماتها، ومنشئاً للأحزاب والمنظمات والشركات ذات الإرتباط بفرنسا
- لماذا نجد المسلمين المتجنسين بالجنسية الأمريكية يؤثرون في أمريكا خدمةً لقضايا المسلمين، بينما نجد المسلمين المتجنسين بالجنسية الفرنسية لا ينشغلون بفرنسا ولا بالتأثير في سياساتها الداخلية، بل يرجعون إلى بلدانهم لخدمة قضايا فرنسا وترويج مواقفها ولغتها وثقافتها
- هل أن هذا راجع إلى كون فرنسا تقوم بعمليات تأثير وتحويل ذهني في الوافدين إليها، مما يمنعهم من تصور قدرتهم على التأثير في الداخل الفرنسي، ما دامت فرنسا قد صوّرت لهم أنها نموذج لا يجوز معه إلا النقل عنها، لا نقدها أو السعي إلى تغييرها
أم أن الأمر يرجع لأسباب أخرى
------------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الرابط على فايسبوك
https://www.facebook.com/faouzialim/posts/pfbid02A4JfCLaDV5wvaTJSsNZ65TMnxcyHo5bX5duLVzdoox7rYzguJnTDqqFUggVkPGjFl
طيب، ولماذا لا ينجح مهاجرونا نحن بالإنتخابات في فرنسا
2025-11-05
1011 قراءة
مختلفات
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن