الفضاء العام يساهم في إعاقة تكوّن الوعي بحقيقة الآليات المؤطِّرة للواقع، لأن هذا الفضاء يُروَّج له على أنه مكوّن محايد
إذن الفضاء العام في حقيقته عنصر "مخادع" ذو تأثير خفي، لأنه ذو حمولة عقدية من خلال الهوية البصرية التي ينتجها
بالتوازي، فإن إحساسك بالغربة في الفضاء العام دليل وعيك ومؤشر على وجود طاقة رفض لديك لعمليات الإخضاع الذهني التي تستهدفك وتستهدف الجميع
أي أن صاحب الوعي الذي يسائل الواقع ويرفض التسليم بتوجيهاته، والفرد المسلم الملتزم بدينه، يعانيان من قهر الفضاء العام وإرغامه لهما، وهو ما ينتهي بخلق حالة الغربة التي يعيشانها
بالتالي هناك علاقة طردية بين منسوب الوعي والالتزام الديني من جهة ومستوى الإحساس بالغربة في الفضاء العام من جهة ثانية، فكلما شعرت بغربة في هذا الواقع وفضائه العام، كان ذلك دليلاً على وعيك ورفضك للتسليم لتوجيهات منظومات التحويل الذهني
وبالمقابل، كلما انعدمت غربتك في مساحات الواقع وتطبّعت معه واندمجت فيه، كان ذلك مؤشراً لديك على التسليم والخضوع لمفاعيل منظومات التحويل الذهني
الفضاء العام أداة للتحويل الذهني
2025-11-03
915 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن