هذا المرسوم صاغته هيئة بن عاشور، ومرّره المرزوقي (امضاه المبزع قبله)، ووافقت عليه المنظومة التي حكمت بعد "الثورة"، ومن ضمنها حركة "النهضة" وكل هياكلها التي شاركت في تلك الجريمة. فتناسلت الجمعيات والمنظمات المموَّلة أجنبيًا، من حوالي ثمانية آلاف إلى أكثر من أربعة وعشرين ألفًا، مموَّلة من أوروبا وأمريكا والخليج
وهو مرسوم صُمِّم لفتح الأبواب للتأثير والتدخل الأجنبي، لأنه لم يمنع ذلك التمويل للأفراد، ولم يجرّمه، ولم يحدّد سقفه
ثم تقولون: إنها ثورة، وتقولون: إن من حكم تلك الفترة قدوات، مناضلون ومشايخ.
بينما أقول: إن من حكم هم منتسبو الغرب وخدّامه، يستوي في ذلك العلماني والإسلامي، ولا فرق بينهما.
وتتساءلون: لماذا تحوّلت البلاد إلى مرتع للتدخلات والتأثير الأجنبي؟
--------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
******************
لمن يريد مزيدا من التفصيل حول مرسوم 88، هذا ما كتبه شات جي بي تي حول ذلك:
مرسوم عدد 88 لسنة 2011 حول الجمعيات كان من أهم النصوص بعد الثورة، وهو الذي حرّر بشكل شبه كامل حق تأسيس الجمعيات ومصادر تمويلها. لكن هذا التحرير بالذات هو الذي فتح الباب واسعًا أمام التدخل الأجنبي.
1. التمويل الأجنبي في نص المرسوم
المرسوم لم يمنع التمويل الأجنبي، بل اكتفى بالنص على مبدأ الشفافية والتصريح بالمصادر.
يكفي أن تصرّح الجمعية لدى السلطات بمصادر تمويلها الأجنبية، ويُفترض أن يتم تقييد ذلك عبر المحاسبة والرقابة المالية.
لم يضع قيودًا على طبيعة الممول الأجنبي (دولة، مؤسسة، منظمة، شركة…) ولا على سقف المبالغ.
2. كيف سهّل التدخل الأجنبي؟
غياب الرقابة الفعلية: رغم أن المرسوم ينص على الشفافية، إلا أن أجهزة الدولة لم تكن لها القدرة أو الإرادة الكافية لمراقبة عشرات آلاف الجمعيات الجديدة.
حرية غير محدودة: الجمعيات أصبحت قادرة على تلقي أموال من الخارج تحت عنوان "دعم المجتمع المدني"، في حين أن جزءًا منها كان يوجَّه إلى:
التأثير على الرأي العام.
تمويل حملات انتخابية بطرق غير مباشرة.
استقطاب ناشطين وتوجيههم في خط سياسي أو أيديولوجي معيّن.
القنوات البديلة: بما أنّ المرسوم يمنع فقط التمويل المباشر للأحزاب، استُعملت الجمعيات كـ"واجهة" لتمويل الأحزاب أو التيارات، خصوصًا عبر التمويل الأجنبي المموّه.
3. النتائج على الأرض
تضاعف عدد الجمعيات بعد 2011 (من حوالي 8,000 قبل الثورة إلى أكثر من 24,000 بعد بضع سنوات).
كثير من الجمعيات كانت مرتبطة بمنظمات مانحة أوروبية وأمريكية وخليجية.
أموال ضخمة دخلت تحت عناوين "تنمية محلية"، "مواطنة"، "ديمقراطية"، "دعم المرأة والشباب"... لكنها استُعملت أيضًا في:
صناعة قيادات سياسية جديدة.
خلق شبكات نفوذ محلية مرتبطة بجهات أجنبية.
التأثير على مسارات الانتقال السياسي والدستوري.
4. أين الخلل في المرسوم؟
المرسوم صيغ بروح "ثورية": حرية قصوى، ثقة في المجتمع المدني، رفض أي تضييق إداري.
لكنه لم يوازن بين حرية العمل الجمعياتي وسيادة الدولة.
كان يُفترض أن يضع:
آلية واضحة للرقابة المالية (محكمة محاسبات / هيئة مستقلة).
تمييزًا بين التمويل الأجنبي للتنمية المحلية أو الإنسانية، والتمويل السياسي أو الثقافي الموجّه.
حدودًا قصوى للمبالغ الأجنبية حسب حجم الجمعية ومجال نشاطها.
مرسوم 88 لسنة 2011، الذي فتح الأبواب للتدخل والتأثير الأجنبي
2025-09-11
1106 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن