لا أدري من يكون هذا "العبقري" الذي أتى بفكرة إيجاد مرحلة تعليم تحضيري قبل الدخول إلى المدرسة، وهو ما نتج عنه اقتلاع الصغير من حضن أمّه وأسرته، وإلزامه بغربة نفسية وتحويل ذهني، وهناك حتى من يعلّمه لغات أجنبية في سنوات الأربع وخمس سنوات، وهذا خطر عظيم.
الطفل إلى حدود سنّ ست سنوات عليه أن يبقى في أسرته وأحضانها، وإن كان لا بد أن يتعلّم أمرًا ما فليتعلّم القرآن فقط، أي يتعلّم التأسيس التربوي، لا أن يتعلّم المعارف من كتابة ولغات وغيرها
ثم تعود المدرسة إلى أدوارها وهي تعليم المعارف والتربية.
أعلم أنّ ما أقوله غير ممكن حاليًا، لكن ما يحصل من إيجاد مرحلة التحضيري هو إرهاق كبير للأبوين وخلخلة نفسية للطفل، وهي أمور لا فائدة منها إلا للشبكات المنتفعة من كل هذه الأنشطة التعليمية مثل المدارس التحضيرية ومنتجي وموزعي الكتب والأدوات لتلك المرحلة، وهي تقديم خدمة لمن يريد القيام بتحويل ذهني للتونسيين منذ الصغر
للتذكير، هذا لم يكن موجودًا وإنما انتشر منذ فترة ليست بالبعيدة، ثم إنّ من لم يمرّ بالمرحلة التحضيرية لا يعني أنّه سيتضرّر. وشخصيًا لم يمرّ أيّ من أبنائي الأربعة رغم تميزهم الدراسي، بأي مرحلة تحضيرية، وإنّما دخلوا مباشرة إلى المدرسة
-----------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
ما معنى مرحلة دراسة تحضيرية للطفل
2025-09-10
1243 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن