لسبب ما، يسارع الناس إلى التنافس في التحليل والتعليق على الأحداث
لو علم هؤلاء أن التعليق والكتابة حول الأحداث، عمل أساسا لا تميّز فيه، لما فعلوا ما فعلوا، لأن كل تعليق على موجود، ومنه الحدث، يجعلك تابعًا لمُوجد الحدث وخاضعًا ضمنيًا لتوجيهاته
وإنما التميّز، إن جاز القول بوجود تميّز في هذا السياق، يكون بكتابة وإنتاج الفكرة الأصيلة التي تتحرر من أسر الحدث، وتنظر إليه من الخارج، ولا تُسلِّم بتأطيراته
وثانيًا، وعلى فرض التسليم بجدوى التعليق على الأحداث، فإنه لو انتظر هؤلاء قليلًا، لربما تبيّنت لهم زوايا أخرى من الأحداث كشفت مساحات لم تكن ظاهرة في البداية، ولربما انتهى بهم الحال إلى رأي مخالف لما كتبوه أول مرة، بل لربما فضّلوا عدم الكتابة أصلًا
لذلك، يَحسُن إلزام النفس بالصبر وعدم التسرّع في تناول الأحداث، والأفضل أحيانًا أن يُتجاهَل الحدث أصلًا، لكي لا تتحوّل إلى مجرّد عنصر يتم توظيفك، وتُوظَّف لهفتك، لترويج أمر ما
------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
التسابق في التعليق على الأحداث
2025-09-09
1272 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن