الذين يكتبون ويُدَنْدنون علينا كل مرة بشُكر أردوغان يجب أن يُطاردوا ويسفّهوا مثل ما نفعل مع الذين يكتبون كل مرة يحدثوننا عن المرشد الإيراني الخامنئي، ومثل الذين يكتبون لإقناعنا بأن فرنسا هي ثقب الباب الذي يجب أن ننظر من خلاله للعالم
ماذا يهمنا نحن إن نجح أردوغان أو فشل حتى تعدّد لنا كل مرة إنجازاته السياسية والإقتصادية، بما يجاوز الخبر العادي
دعاة التبعية لإيران يفصّلون لنا الحديث عن الصناعة العسكرية الإيرانية ونجاحها، وينافسهم دعاة التبعية لتركيا الذين يسرفون في الحديث عن نجاح الصناعات العسكرية التركية
وكلّ ممن أعنيهم مجرد كائن يعاني من غلبة أحاسيس الصّغار والعجز الذاتي لديه، الذي يوهمه أنه خُلق ليكون ملتصقا بالغير، لذلك يتنافس هؤلاء في البحث عن ربّ أرضي يتخذونه قِبْلة
لا يدرك هؤلاء وأولئك، أنه يمكنك أن تكون أيضا صاحب مكانة فوق هذه الأرض، من دون الحاجة أن تكون قزما
ومثلما أحيت ايران تاريخها وخلطته بنسخة من الإسلام فتحولت لقوة إقليمية، ومثلما استرجعت تركيا تاريخها وخلطته بصيغة من الإسلام فأصبحت قوة إقليمية، فيمكن لك أنت أيضا أن تستدعي تاريخك وتؤطره بنسخة من الاسلام، وتكوّن قوة إقليمية من دون أن تلتصق بأي بقوة أجنبية
الحقيقة هذه المواقف التي ترى حتمية التبعية للغير لدى عموم أبناء الصف الإسلامي، هي بعض نتائج فساد منهج التنشئة الذي زرعته الحركات الإسلامية لدى أتباعها
--------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
المُلتصقون برِجْل أردوغان، المسبّحون بإنجازاته
2025-07-14
904 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن