بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: صالح النعامي

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

هكذا يتعرض " السُنة " للإبادة الجماعية !!!

2008-05-15 10405 قراءة مقالات رأي صالح النعامي
1
هكذا يتعرض " السُنة " للإبادة الجماعية !!!
في معرض محاولته إقناع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بتخصيص موازنة لتمويل خطته ‏لإسقاط حكومة حركة حماس في تشرين ثاني من العام 2006، قال إليوث أبرامز نائب رئيس مجلس الأمن القومي ‏الأمريكي" أنه يتوجب على الولايات المتحدة مساعدة القوى السنية المعتدلة لحسم المواجهة مع أنصار إيران في قطاع غزة ‏‏". فحسب منطق أبرامز، فأن قادة الأجهزة الأمنية في السلطة هم الذي يمثلون " القوة السنية المعتدلة " في فلسطين، في ‏حين لم يرى المسؤول الأمريكي في حماس إلا مجرد جماعة من " أنصار إيران ". فقادة هذه الأجهزة الذين تآمروا مع ‏إسرائيل وامريكا، واعتقلوا عشرات آلاف من المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني وساموهم سوء العذاب إمتثالاً للرغبة ‏الأمريكية الإسرائيلية بنسف المقاومة كخيار لتحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وبالتالي فهم " النسخة السنية ‏المفضلة " لكل من أمريكا وإسرائيل. وبالفعل أقنع ابرامز الكونغرس بدفع مبلغ 86 مليون دولار لمساعدة هذه الأجهزة على ‏إسقاط حكومة حماس، إلى أن أنتهت الأمور الى نهايتها المعروفة. مع العلم أن كلاً من الإدارة الأمريكية وإسرائيل قبل ‏الشروع في هذا المخطط نقلتا عبر وسطاء كثر لحماس رسالة مفادها أن بإمكانها أن تكون الشريك الفلسطيني المركزي لكل ‏من تل أبيب وواشنطن بشرط الإعتراف بإسرائيل والتخلي عن المقاومة كخيار، والموافقة على تفكيك قوتها العسكرية.‏

‏ وما حدث ويحدث في غزة تتم محاولة إستنساخه في لبنان مجدداً عبر استغلال النعرات الطائفية والمذهبية، وتصوير ما ‏يجري على أساس أنه " تغول شيعي " لإستهداف السنة، وأن القضاء على قوة حزب الله هو خطوة ضرورية لوقف التغلغل ‏الإيراني في المنطقة وتحديداً في لبنان. ومن السخرية أن أحد الذين يتصدرون المواجهة ضد حزب الله هو سمير جعجع، ‏الذي لا خلاف على أنه المسؤول المباشر عن مذبحة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين " السنة "، ‏ناهيك عن مسؤوليته المباشرة عن قتل الآلاف من المسلمين اللبنانيين من السنة والشيعة بغطاء من الماكنة العسكرية ‏الإسرائيلية التي كانت تحتل العاصمة اللبنانية. هكذا ببساطة وبدون أدنى احترام لوعي الجماهير العربية يتم تزييف الواقع، ‏فيتحول المجرم جعجع وأمثاله هم المدافعون عن عروبة لبنان، في حين يتم عرض حسن نصر الله، على أنه مجرد أداة ‏لإيران، تماماً كما يتم عرض الأمور على الساحة الفلسطينية. لكن الحقيقة التي لا خلاف عليها هي حقيقة أن بعض ‏الأطراف في لبنان تعمل وفق بوصلة المصالح الأمريكية، فالمطلوب حالياً هوالقضاء على قوة حزب الله وضربه لأنه يمثل ‏مصدر قلق لإسرائيل، فهو الذي مرغ أنف جنرالات إسرائيل في التراب خلال الحرب الأخيرة. وفي اعتقادنا أن مطالبة ‏حكومة السنيورة بتفكيك شبكة الإتصال الخاصة حزب الله تأتي في إطار مخطط معد سلفاً للقضاء على قوة حزب الله ‏بوصفها تهديد للمصالح الإسرائيلية والأمريكية وليس لأنه مجرد قوة شيعية تعمل وفق التعليمات الإيرانية. واعتقد أنه على ‏قادة فريق الرابع عشر من آذار في لبنان ومشايعيهم من العرب أن يشعروا بالخجل عندما يقول الجنرال عاموس يادلين، ‏رئيس الاستخبارات العسكرية الصهوينية بالحرف الواحد " حكومة السنيورة تسدي بشكل غير مباشر معروفاً عظيماً ‏لإسرائيل بإصرارها على تفكيك بنية حزب الله العسكرية "، في حين يرى وزير البنى التحتية الصهيوني الجنرال بنيامين ‏بن اليعازر أنه في حال نجحت حكومة السنيورة في إزالة شبكة الإتصال الخاصة بحزب الله، فأن قدرة إسرائيل على تسديد ‏ضربات موجعة للحزب ستتضاعف. أما الجنرال ايفي ايتام، رئيس حزب المفدال الديني المتطرف، وهو الذي قاد القوات ‏الصهيونية في جنوب لبنان فيرى أن ما يجري في لبنان يمثل " فرصة ذهبية لن تتكرر في المستقبل على إسرائيل ‏استغلالها، علينا أن نستغلها حتى النهاية من أجل التأكد أنها لن تنتهي إلا بهزيمة حزب الله وقصم ظهره "، على حد تعبيره. ‏ويصل الأمر بإيتام الذي دعى في مرات عديدة الى إحراق غزة، إلى حد القول أن " إسرائيل مطالبة بالإتصال بالولايات ‏المتحدة ودول أوروبا والدول العربية السنية المعتدلة لإقناعها بدعم خصوم حزب الله بحيث تنتهي هذه المعركة بتحطم ‏حزب الله والقضاء على غرور نصر الله ".‏

وللأسف الشديد، فأن سلوك الأنظمة العربية حيال ما يجري في لبنان هو ذاته حيال ما يجري في غزة. فوزير الخارجية ‏المصري أحمد أبو الغيط اصطف الى جماعة السلطة في لبنان، عندما انتقد ما اعتبره محاولة لفرض الأمر الواقع في لبنان، ‏وهو ذاته أحمد أبو الغيط الذي توعد بأنه سيطلق النار على الجوعى والمرضى المحاصرين في قطاع غزة في حال توجهوا ‏للحدود مع المصر طلباً للمساعدة. وسمير جعجع عندما حذر من مخاطر قوة حزب الله استخدم نفس الحجة التي استند اليها ‏الرئيس مبارك في التحذير من حكم حماس. فالأخير قال أن إيران تتواجد على الحدود الشمالية لمصر، يقصد حكومة ‏حماس، وجعجع قال أن سيطرة حزب الله تعني وصول إيران للبحر الابيض المتوسط.‏

بكل تأكيد حزب الله أرتكب أخطاء في مواجهته الحرب المفتوحة ضده، كما وقعت حركة حماس في مثل هذه الأخطاء، لكن ‏كل ذلك يجب ألا يصيبنا بالعمى وعدم القدرة على تمييز الأمور، فرأس حماس كما هو رأس حزب الله مطلوبان أمريكياً ‏وإسرائيلياً لأنهما تمثلان جزءاً من حالة المقاومة ضد المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، وليس لأنهم مجرد " أدوات ‏إيرانية ". وسؤال للذين يذرفون دموع التماسيح على السُنة في لبنان........ماذا بخصوص السُنة في غزة..........ألا تدرون ‏أن هناك مليون نصف المليون مسلم سني يتهددهم خطر الإبادة الجماعية بالحصار الظالم الذي تفرضه إسرائيل.......ألا ‏يستحق هؤلاء أن تهبوا لنجدتهم .........أم أن نحر هؤلاء السُنة جائز مادام الجزار أولمرت، ومشرف السلخانة ‏بوش !!!!!!!!!‏

التعليقات والردود

1
Abderraouf
2008-05-15
لا يستطيع عاقل إنكار التغول الشيعي بالمنطقة. المؤسف أن هناك البعض ممن مازال يرقص على الشعارات فأي مقاومة تلك حزب اللات. يا أخ النعامي هل تعرف حقا دين الشيعة و الله لو عرفته و خاصة المذهب الإمامي الذي يعتنقه الخائب حسن لما قلت مثل هذا الكلام الذي هو فعلا ينم عن جهل.
أما أن جعجع خائن فأنا أقول لك أن أغلب الموالاة خائنة و لكن ما ذنب السنة؟ يا أخي فتحوا عقولكم خاصة و أنتم في خط المواجهة الأول، العدو متعدد فهو إسرائيل و أمريكا و الشيعة و الخائنون من السنة و أرجو أخيرا الكف عن التطبيل لحزب الدجال حسن فيكفينا ما حاق بعقيدة شعبنا في تونس و يكفينا التغلغل الشيعي لدينا و أرجو من هذا الموقع أن لا ينشر لمجرد النشر و ألا ينسى أنه تونسي يعبر عن حال السنة فمرة "بعث" و أخرى تسهيل للتشيع في هذا المقال الذي لم أفهم هل هو يعبر عن جهل أو خبث.

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق