ترويج أن التونسين كلهم سواء وأنهم متجانسون عقديا، كلام فاسد، لكنه مغالطة ساهمت في عادة التعامل مع الأفعال في مستواها التقني من دون النظر لخلفياتها التصورية، بضمنية أنها متجانسة لدى كل التونسيين، وهذا غير صحيح
والأهم أنه كلام ساهم في تمدد منظومة فرنسا وعمل على منع التونسيين من إدراك ذلك
في مساحة المجال العام، لايكفي أن نتناول الأفعال بمستواها المادي فقط، وإنما علينا استسصحاب الإطار العقدي الفكري المؤثر على صاحب الفعل
أفعال الواقع يمكن أن تلتقي في نقاط متعددة، لكن ذلك لايعني أن أهداف أصحابها تشترك ولا أن خلفيتها العقدية تتماثل
الواقع يتحرك بالضرورة في مجال مفاهيمي مشتق من مركزية عقدية، ولايلتقي في فعل المجال العام بأبعاده المادية والتصورية، إلا من لهم اشتراك في المركزية العقدية
لذلك لا يمكن أن يحصل الالتقاء السياسي والثقافي والفكري بين من ينتمي للمركزية العقدية الغربية من هؤلاء منتسبي فرنسا (يسمون علمانيين بمختلف تفريعاتهم) من جهة، ومن يقول بمغالبتها ممن يقول بالاسلام وتفريعاته من جهة ثانية
لا يمكن الالتقاء، وإن حصل التقاء بين الفواعل السياسية المختلفة فهذا يعني أن أحد الطرفين تخلى عن ضوابط مركزيته العقدية وأنه سيقع ابتلاعه وتوظيفه من مغالبه
----------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الرابط على فايسبوك
في المجال العام لا يكفي التعامل مع الفعل ببعده المادي، وانما علينا النظر للمحرك العقدي للفعل
في المجال العام لا يكفي التعامل مع الفعل ببعده المادي، وانما علينا النظر للمحرك العقدي للفعل
2024-02-29
1228 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن