وضعت الحرب أوزارها لهدنة بأربعة أيام قابلة للتمديد أقرتها أطراف التفاوض برعاية سامية أخوية وصداقة متناصفة نسبيا مع بعض الأطراف المتقابلة.
وفي صورة الحال نلمح مصر النصرة وقطر الغترة لحماس. وبالمقابل أمريكا للنجاة بنفسها من نهاية كابل. وإسرائيل كالخنزير الجريح أخطر على الصياد إذا لم يتمكن من الإجهاز عليه في الوقت المناسب.
فلا بد من كف إسرائيل عن كل عدوان مماثل، وحملها على الإقرار بالحقوق لأصحابها، لأنه لا حق يغلبه باطل، ولا حرب عدوانية تبرر حماية أو استعمار.
فالتأييد الواسع الذي حظيت به حماس وأصبحت تحظى به مقابل التنديد المتصاعد بإسرائيل، لا شك يدخل في حسبان المفاوضين،و كذلك موازين كل طرف من التضحيات أو الأعمال العدوانية، ما يمنح الوسطاء الأريحية اللازمة لحمل أحدهما والآخر على التنازل المناسب بعضهم لبعض من أجل تحقيق الأهداف المرتجاة من التفاوض القائم بينهما حاليا. لتكون النتائج المتحققة من الحرب التي خاضاها، أحدهما لا شك ظالم والآخر مظلوم لا محالة، بمستوى التضحيات التي تكبدها كل طرف والمسؤوليات الجنائية المترتبة عن عدوانية الطرف الآخر.
ويكون المجتمع الدولي دوله ومنظماته وهيئاته والمجتمع المدني بمختلف مكوناته، كل عند تحمل مسؤولياته أتم التحمل لرعاية الحقوق والمقاضاة على الجرائم المجترحة، خاصة استهداف الأبرياء والأماكن المقدسة والمحظورة .
وتكون الأحداث التي حصلت يوم ٧ من أكتوبر هي القدر الذي لا يمكن رده، أجراه الله تعالى على أيدي أوليائه الفلسطينيين لعقاب أعدائه وأعدائهم إسرائيل، لانتهاكها بيته المقدس، المسجد الأقصى الذي باركه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وتكفيرا لذنوبهم لو كانوا مؤمنين.
إسرائيل نتنياهو بعد طوفان الأقصى أصبحت غير ما كانت عليه من تطرف وإرهاب لو يتعظ مسؤولوها بالتنديد الذي منيت به حتى من أصدقائها مقابل التأييد الواسع الذي حظيت به حماس، والمجتمع المدني في وقفته التاريخية بعد ٧ أكتوبر الى جانب الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
هدنة تفتح على حل دائم وإلا عودة لحماس أشد بأسا، ليس في غزة فقط ولكن في أكثر من مكان آخر.
إلى الدولة الواحدة بمختلف مكوناتها العربية واليهودية الأصلية، خاصة وموازين القوة بعد طوفان الأقصى تميل لصالح الفلسطينيين عربا ويهودا أصليين لا لصالح صهيونية نتنياهو وأمثاله المتطرفين ودولتهم الغاصبة العنصرية الوحيدة.
-------------------------------
تونس اليوم الثاني من هدنة طوفان الأقصى
هدنة تفتح على حل دائم وإلا عودة لحماس أشد بأسا
2023-11-27
1253 قراءة
مختلفات
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن