واحد وأربعون يوما وتزيد صمود واستبسال أبهرت العالم وفي الوقت نفسه أبكته بطوفان دموع اختلط بطوفان الأقصى.
واقع فرض على إسرائيل وقف إطلاق النار بعد افتضاح فشلها لعيون الجميع أصدقاء وحلفاء، خاصة أصحاب الفيتو الذين تأخر قرارهم بمجلس الأمن وأصبحوا يتنادون بإنقاذهم أنفسهم من ورطتهم بتأييدها.
ثقلت كفة حماس وخفت موازين إسرائيل في غزة فخسرت نفسها بطوفانين طوفان الأقصى وطوفان دموع الغزاويين وتحدي الرأي العام الدولي وقوانينه وأعرافه ومحظوراته.
لأول مرة في تاريخ المعارك تهزم إسرائيل الهزمة القاتلة. وذلك هو الكسب الأكبر الذي كسبته حماس و رجح كفتها بطوفان الأقصى الذي بارك الله فيه وما زال يتواصل بعد يومه الحادي والأربعين اليوم، إلى أن يأذن الله بإيقاف هذه الحرب التي ستكون الأخيرة على الإسرائيليين بعد أن أذاقهم الله ألوانا من العذاب بما أذنبوا في حق الفلسطينيين طيلة الثمانين عاما الماضية، من احتلال أرضهم وتدنيس مقدساتهم وسلب حقوقهم وقتل أطفالهم ونسائهم وشيوخهم، وحتى مرضاهم في المشافي والمستشفيات ومصلوهم في المساجد وبيوت العبادة لم يسلموا.
كل ذلك يرجح الكفة لوقف إطلاق النار، لا قرار مجلس الأمن المتأخر الى الآن عن الصدور ولا استحثاث فرنسا وتصويت الجمعية العمومية اللذين لم تسمع إسرائيل اليهما قبل إذعانها أخيرا للضغوط القاطعة التي أملت على حلفائها ترجيح كفة المقاومة عليها، بما فرضه واقع الحال الذي صنعته حماس بصمودها وبسالة أبطالها.
---------------------------
تونس بتاريخ، اليوم الحادي والأربعون من طوفان الأقصى
في غزة طوفان دموع اختلط بطوفان الأقصى
2023-11-17
1294 قراءة
مختلفات
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن