الموقف التونسي ثابت في كلمتين تحرير فلسطين وعاصمتها القدس.
ويبقى حل الدولتين والقدس الشرقية هو حل أممي عارض يتولاه من اقترحه في آجاله المقبولة. حل مصاغ على قدر ظروفه وليس من الممتنع إزاء التعنت المطالبة بالأصل حسما للصراع المتواصل من عقود ثمانية تقريبا، وحِيان الدورة القادمة لرد الأمانات إلى أصحابها المستحقين. فالصهيونية الأوروبية غازية هناك وغاصبة. محض استعمار غربي عنصري وليسوا باليهود الأصليين ولا المسيحيين الأصليين الذين تعايشوا قرونا تحت حكم الإسلام.
إن وعد بلفور سقط بسقوط الانتداب، والاستعمار عليه أن يقفل ويرحل كما رحل من دول كثيرة. ويعود أبناؤه أدراجهم من حيث أتى شذاذهم، أو يتعايشون كأسلافهم في ظل الإسلام بكل حرية. فكم من أقوام عاشت في منعة ونعمة سابغة وحرمة وحماية وإخوة مع القبط والبربر والروم والعجم والترك والهند والصرب وغيرهم كثير، لا فضل لعربي على غير عربي إلا بالتقوى.
ولهم المثال المضروب في اليهودي المسلم يعقوب ابن كلس وزير المعز لدين الله الفاطمي باني القاهرة المعزية والأزهر الشريف، وأمثاله كثيرون من رجال الدولة الإسلامية وعلمائها وفلاسفتها وكبار الأطباء والمهندسين في القيروان والأندلس وفي العراق والشام وخراسان والهند والسند وفي الخلافة العثمانية الأقرب إلى عصرنا.
أما أمريكا في صراعها الآن على القطبية مع روسيا والصين وغيرهما من دول البريكس، فكمن يحفر حُفره بظفره، بعد إسلام القاعدة في 11 أيلول سبتمبر 2001 وإسلام طالبان في أفغانستان في 2021 وعقدين من المآسي. ما كفاها الاتعاظ بدرسين حتى تطلب درسا ثالثاً!
وتباين المواقف العربية و الفلسطينية نفسها من القضية لتعقيداتها وظروفها يجب أن تستغل جوانبه الإيجابية لا التوقف عند مظاهره السلبية لبلورة الحل الأمثل للجميع بالنهاية.
-------------------------------
تونس في اليوم الحادي عشر لطوفان الأقصى
الموقف التونسي
2023-10-18
1284 قراءة
مختلفات
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن