حينما يكون الفرد عارفا بالافكار وتنوعاتها وتاريخها وقائليها، فهو يتحرك في مستوى المعرفة التي هي تجميع الافكار قد تصل لحد التوسع ويصبح فردا موسوعيا
لكن هذه المعرفة بالافكار لاتجعل منه مفكرا، لأن لازم المفكر التفكير اي توليد الفكرة ذاتيا، وهذه مرحلة لازمها شروط لدى الفرد لا تتأتى بالتعلم وانما باستعداد ذهني ونفسي
فالعارف بالفكر ليس بالضرورة مفكرا والمفكر ليس بالضرورة موسوعيا عارفا بتاريخ الافكار
المستوى الثاني للمسألة ان المعرفة بالافكار لايعني فهمها، لأن الفكر تجريدات ذهنية لايتم التمكن منها الا باعادة شروط انتاجه الاولى وهي عملية ذهنية، وهذا لايتيسر تواجده لدى من يتعامل مع الافكار كموجودات كمية يصنفها ويجمعها وهو شأن الموسوعيين
مصداق هذه الملاحظات أننا نجد لدينا الافا من مدرسي الفكر والفلسفة ولكنهم لايفكرون في واقعنا البائس أي لاينتجون فكرا اصيلا جديدا من غير الذي يحفظونه ويدرسونه، لأنهم اساسا لايفكرون بمعنى النظر الاصيل غير المرتبط بالغير، حيث التفكير يؤدي لا محالة لانتاج المحتوى الذهني المتميز عن غيره، وانما هم اقرب للموسوعيين العارفين بالفكر والفلسفة وتاريخها فقط
واقعنا يلزمه مفكرون وليس موسوعيين
الرابط على فايسبوك
الفرد المفكر والفرد الموسوعي
الفرد المفكر والفرد الموسوعي
2022-09-20
1825 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن