كنا نقول منذ سنوات أن ماضيع ثورتنا هي الرخاوة والرخويات التي حكمت النهضة وعلى رأسها الغنوشي، وأن مايقع بتونس هي حلقة من حلقات معاركنا مع فرنسا وبقاياها، وأن هذا يلزمه إعداد كما يعد للمعارك، وأن المنكسرين نفسيا وهم أغلب قيادات النهضة داخلهم وخارجهم أي منكسري التسول بالسفارات ومنكسري السجن، لا يصلحون لقيادة المواجهات، وأن من دخل معركة يجب أن يحسمها وأن الامر صراع مع الزمن من يخضع عدوه أولا (من نواجههم بتونس ممثلو فرنسا، أعداء وليسوا خصوما)، وأن التسامح والتنازل لا يكون حين المعارك، ومن أراد أن يتسامح ويتصدق بعرضه فليتنح ويلزم بيته ويعمل داعية أو إمام مسجد، وليترك شقف / الأصل التجاري للحركة الاسلامية (الإتجاه الاسلامي / النهضة) الذي استأثر به هؤلاء المنكسرون، وأن من أراد أن يراكم مجده الشخصي كمصلح و رجل طيب ومفكر وسياسي ومجمع للتونسيين، فلايجب أن يبنيه من خلال تضييع معارك استؤمن عليها بغير حق (أساسا لا يمكن أن يقع تجميع الناس على أمر واحد تونسيين أو غيرهم، والمجتمعات دائما في مغالبة وتعارض)
لكن "الحكماء" الرخويات كانوا يرون غير ذلك، وكان القطيع التّبع لهم يوافقونهم رأيهم، وكانوا يوكلونهم أمر كل شيء من بعد أن تنحوا جانبا
قادة النهضة وعلى رأسهم الغنوشي وعموم المنكسرين الحاكمين معه منذ عشر سنوات هم من ضيع الثورة وجرأ علينا منظومة فرنسا بتونس من إعلام ونقابات وحزيبات ثم أخيرا قيس سعيد
كان يمكن تحجيم قيس هذا منذ مدة والتضييق عليه بل وحتى عزله، بطرق عديدة بحيث يصبح خائفا يترقب يستجديك، لكن هذه أمور لا يمكن فعلها إلا من طرف من كان يأخذ الأمر بحزم و أنه معركة ومواجهة، وليس كنقاش فكري وحوار وطني ومراكمة للأمجاد الشخصية وطلبا لرضا الصحافة والأصحاب والسفارات
إنقلاب قيس: بعض من الحصاد المر لرخاوة الغنوشي
2021-07-30
4289 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال