فكرة إنشاء النقابات الامنية كان منطلقها خوف رموز الفساد من المحاسبة على ايدي ابناء الثورة، فاستبقوا الامور بتكوين تلك الهياكل لتكون لهم ردءا وعامل دفاع واحتماء عند الضرورة
وعندما تبين ان الثورة لم تمض في طريق الثورة الطبيعي من تقتيل وسحل لأعدائها كما وقع بالثورات بليبيا وايران وفرنسا وروسيا، عندها استشعر رموز الحقبة البائدة من امنيين ومن يحركهم ككمال اللطيف انه يجب استغلال خور القائمين على مسار البلاد لضرب الثورة اساسا
بمعنى فقد انتقل الحلم من دفاع عن الذات وخلاص فردي الى محاولة التصدي لمسار تاريخي وحلم شعب
ثم تفاقمت ظاهرة النقابات الامنية بفعل عوامل عدة منها تكاتف مكونات الثورة المضادة من اعلام ورموز سياسية، حيث عمل الاعلام البنفسجي كل مرة في معرض حديثه عن المواضيع الامنية للتحدث لاحد الأمنيين وتقديمه بصفته النقابية عوض صفته المهنية اي الامنية فقط، مما خلق تطبيعا مع الصفة النقابية وجعل تلك الصفة بمثابة الصفة الطبيعية الازمة، ثم وهو الاهم اعتبار النقابة هي المسؤولة عن الوضع الامني عوض أجهزة الدولة
بالاضافة للاعلام فقد كان سكوت الحكومة عن هذا التسيب في مستواه النقابي الامني والاعلامي، كان ذلك السكوت بمثابة المساعد على حالة التسيب، لان الوضع الطبيعي ان النقابة لايجب ان يجاوز حديثها الامور الاجتمناعية للاعوان، اي انه حينما يتحدث الاعلام مع طرف امني فلايجب ادخال صفته النقابية في الموضوع، لكن الإعلام يفعل ذلك قصدا كما قلت لتحقيق اهداف الثورة المضادة اي اضعاف المؤسسة الامنية وتسهيل عمل بقايا بن علي
النقابات الامنية اداة الثورة المضادة
2013-10-19
9446 قراءة
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال