يبدو أن العديد أُصيبوا بخيبة أمل بعدما تبيّن لهم أن رمزهم اليمني، المتحدث اللبق، إنما يدور في فلك آل سعود وعموم المعسكر الغربي
وتذكرني خيبة هؤلاء واستفاقتهم المتأخرة بما حصل من قبل من خيبات لدى محبي عمرو خالد، حينما انفضحت مواقفه، ثم لدى محبي عدنان إبراهيم، حينما انكشف، ثم لدى أتباع مشايخ الخليج
لا أريد أن أطيل الحديث حول هذه الرموز المتهاوية، لأنها أساسا لم تكن رموزا، وإنما الخلل يوجد لدى من اعتقد أنها كذلك
لذلك، أختصر على هؤلاء وأشفق عليهم من أن يُصابوا بمزيد من الخيبات مع رموز أخرى، فإني أنصحكم بأن تتبعوا مسطرتي التي أعتمدها، فلن تقعوا بعدها في الخطأ في تقييم الناس و"لن تضلوا أبدا"
إنها المسطرة التي مكنتني من التعرف على كل من سبق ذكرهم، والتحذير منهم أو تجاهلهم، بسنوات طويلة قبل انكشاف حالهم
وهي المسطرة التي كانت تقول إن هؤلاء لا يقولون شيئا له أهمية خاصة، وإنما ما يقولونه، في عمومه، حشو ومعارف لا تغير واقعا (هؤلاء لا يقولون فكرا أبدا)، وكلام فضفاض
بعض قواعد مسطرتي تعتبر عموم المتحدثين في الإسلاميات، وخاصة من يروّج لهم إعلاميا، تعتبرهم أدوات دعائية لخدمة اامنظومات الحاكمة، ويتمثل دور أولئك المتحدثين مشائخ ومؤثرين و"دعاة"، في تكريس الواقع أو تمرير مشاريع سياسية
والمسطرة تقول إن هؤلاء، عمليا، لا يقولون أي كلام ذي قيمة، وإنما هو كلام بديهي، وإن أثره في الواقع، من زاوية التغيير، لا شيء
واامسطرة تقول إن كلام هؤلاء يشوّش الأفهام ويمنع تكوّن وعي بتأسيسات الواقع
ثم عليّ أن أقول إن المسطرة نفسها سبق أن حذّرت، وما زالت تطلق تحذيرات، بشأن من تلي أسماؤهم وأدوارهم في خدمة الغرب ومساهماتهم في تثبيت مشاريعه:
القرضاوي، الددّو، وعموم "علماء" اتحاد علماء المسلمين، والجولاني/الشرع، وكل مشايخ آل سعود، وكل متحدث في الإسلاميات يشتغل تحت سلطة سياسية. وهناك أيضا رموز يقال إنها فكرية، تروّج لها بودكاستات مقرّبة من قطر، وتلقى أيضا رواجا بين الإسلاميين، وغيرهم الكثير...
اللهم اني بلغت اللهم فاشهد، وقد سبق أن قلت مثل هذا الكلام منذ حوالي العقدين في 2007 وتلقيت التهجمات
"المؤثر اليمني": خيبات الإسلاميين المتكررة مع رموزهم
2026-10-29
186 قراءة
الفرد التابع
فوزي مسعود
مسح للقراءة على الجوال
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال