فوزي مسعود - مقالات فكر ورأي

ماهو المشترك بين هذه الأحداث: آل سعود وحروب إفغانستان والعراق وإيران

2026-03-24 143 قراءة الفرد التابع فوزي مسعود
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
- لما احتل الإتحاد السوفياتي إفغانستان، تحرك الجهاز الدعائي لآل سعود "لقتال الكفّار وإخراجهم من بلاد المسلمين"

- بعد ذلك، لما احتل الأمريكان الكفّار إفغانستان، سكت آل سعود

- لما كان صدام حسين يقاتل إيران في الثمانينات، تحرك آل سعود لدعمه وصوروه نصيرا للإسلام والعروبة ضد "الصفويين الروافض الذين يسبون أم المؤمنين"

- لما احتل الأمريكان الكفار العراق وقتلوا أهله واغتصبوا نساءه، تحرك آل سعود لدعم المحتل الأمريكي ومولوا ميليشيات "الصحوات" التي كانت تتصدى للمقاومة العراقية

- كانت إيران زمن الشاه الموالي لأمريكا لاتمثل أي خطر على "أهل السنة والجماعة"، لكن لما حصلت ثورة في إيران تناصب الغرب وأمريكا تحديدا العداء، عمل آل سعود على استدعاء التاريخ وعُمل على النفخ في حكاية خطر الشيعة وتمّ توظيف الحمية الدينية البدائية

------

ماهي النقاط المشتركة بين كل هذه الأحداث وغيرها:

أولا نلاحظ أن الموقف السعودي هو عمليا نفس الموقف الأمريكي من تلك الأحداث، لذلك الموقف السعودي لايتحرك بمحورية الدفاع عن قضايا المسلمين عكس ما يروج ظاهرا، وإنما شرطه وبوصلته خدمة المصالح الأمريكية، فما تقرره أمريكا ينفذه آل سعود بعد إخراج الأمر في صيغة برّاقة جديدة، ويصور زخم الأحداث أنه نصرة للإسلام وجهاد في سبيل الله، بينما العملية كلها جهاد في سبيل أمريكا ومخططاتها

ثانيا في كل هذه الأحداث كان الجهاز الدعائي السعودي الضخم يتحرك من خلال توظيف الإسلام، فنحن إذن إزاء جهاز عُلَمائي من المشتغلين بالإسلاميات، يتحرك بتوجيهات أمريكية ولخدمة أمريكا

ثالثا في كل تلك الأحداث كان الملايين من المسلمين ضحايا عمليات التوجيه السعودية، من خلال ثقتهم واتباعهم ماتقترحه آلة الدعاية الدينية السعودية من "علماء" ورموز

بمعنى آخر، كان هؤلاء الملايين من الناس، الممر الذي فوقه ومن خلاله تنفذ السياسىة الأمريكية في بلداننا عن طريق إعادة ترويجها بمسوح دينية ثمّ الاقناع بها

نحن إذن نتعامل مع أكبر عملية تحيّل في العصر الحديث تعتمد مُتون الإسلام، حيث يُستغفل الملايين ثم يحوّلون لمطايا تنفذ فوق ظهورهم وعن طريقهم المصالح الغربية

دليل ذلك أن هؤلاء الملايين ذوي الوعي الموجه، ينتبهون لكل الأخطار صغيرها وكبيرها المحدقة بالإسلام، منذ عراك الصحابة فجر الإسلام إلى حد الآن، لكن جهازهم الإدراكي يتعطّل حينما يتعلق الأمر بخطر آل سعود، وبخطر المركزية الغربية وبعض عيّناتها أمريكا وإسرائيل

التعليقات والردود

0

حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق