فوزي مسعود - مقالات فكر ورأي

كلام العموميات يصلح مخدرا ولكنه لايفيدنا

2023-10-22 1135 قراءة التدين الشكلي فوزي مسعود
لايكفي أن تقول أننا لن ننهض إلا بالإسلام وأن الإسلام هو الحل، ثم تستدعي شواهدا من التاريخ تؤكد بها كلامك من "صلاح الدين" وصولا لحماس

لايكفي أن تقدم تقريرات عامة وإنما علينا الحديث في الكيفية، كيف يكون الإسلام هو الحل

وإلا بالمقابل، فإن آل سعود أيضا يقولون أنهم يتحركون في تطابق مع الإسلام
ومشائخ الزيتونة الذين كانوا يوالون من طرف خفي، الاحتلال الفرنسي، كانوا يقولون أنهم يتحركون بالاسلام واعتبارا لموازنة المصالح والمفاسد
ومن بقي منهم ممن ساند بورقيبة وصحبه، كانوا يقولون أيضا أنهم يتحركون بالإسلام ولايخالفونه
والمشائخ الذين ينصرون حاليا حكام آل سعود ومصر والأردن والمغرب، كل يقول من ناحيته وفي موضوعه، أنه يتحرك بما يقوله الإسلام وخدمة له

إذن الكلام العام في مستوى الألفاظ أي المفاهيم والفقهيات، طريق يقود لتوظيف الاسلام والتلاعب به ولايؤدي لكون الاسلام سيصبح فعلا حلا لعثراتنا

علينا بدل العموميات النزول لمساحة المعاني، معاني الألفاظ فننظر في تفاصيل المفاهيم وعلاقتها بالواقع، وهذا يكون حينما ننظر بطريقة منهجية في صوابية المفهوم والمعنى نسبة لمركزية عقدية، التي إن غيبناها تحولت المفاهيم لألفاظ سائبة تصح في كل حال ولدى كل من يتكلم بها، لأن المركزية العقدية هي الضبط المنهجي للمفهوم وهي التي تحدد مساحة معانيه، وغياب اعتماد مفهوم المركزيات العقدية، سبب ماذكرت سابقا من انحرافات المتحدثين في الاسلام
علينا أن ندرك أن هذا المجهود الفكري يستدعى استحضار المركزية العقدية الاسلامية المغيبة نسبة لمغالبتها السائدة حاليا المركزية الغربية (1)

--------
(1) يمكن الرجوع لعشرات المقالات بموقع بوابتي، التي كتبتها حول مفاهيم: المركزية العقدية والمجال المفاهيمي، وحول إسلام العقيدة وإسلام الهوية وإسلام الثقافة

**************
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على فايسبوك
. كلام العموميات يصلح مخدرا ولكنه لايفيدنا

التعليقات والردود

0

حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق