لا يهم الوطن تبديل قيادات كبرى في الدولة ولا العلاقات البينية في الاشخاص والأحزاب و ( عروكات ) وخصومات فلان مع علاّن بقدر ما يهمه ماذا يقع داخل الدولة العميقة ، ماذا يقع في المؤسسات الخدمية من تجاوز ، ماذا يحدث من سرقات ولصوصية ولعب بمقدّرات الدولة واقوات الشعب ،،، ماذا يحدث داخل المؤسسات الكبرى المتغولة والتي يديرها اناس غير شرفاء ، في المطارات ، في الموانيء ، في المستشفيات والصيدليات و في البنوك ، في البترول ، في الفسفاط وايضا ما يحدث من تلاعب بالملك العمومي من القطط الصغيرة التي أثرت من المال العام بدون وجه حق رغم قلة مواردها ،،، هذا هو الذي يجب ان يُبحث فيه و يجب الوقوف على خفاياه مقاومة الفساد الذي ينخره ...
هذا ما يجب على إعلام وطني ( نفتقده ) البحث فيه والعمل عليه لفضح كل شعوذة سياسة وكل لصوصية وكل إفساد وفساد ...
ما يهم الوطن هو - وقف - نزيف الفساد الذي تغلغل وأصبح ( استثمارا ) واقعا في غياب تفعيل القانون وفي غياب فضح اصحابه إما خوفا او طمعا ، الفساد الذي نخر الوطن في جميع مفاصله تشغله لوبيات متقاطعة المواقع والمصالح تقطع( بكل قوة ) مع تطبيق القانون وتعمل بكل أريحية وبلا ادنى تحفّظ .
الوطن يحتاج من يؤمن به حقا ، من هو قادر فعلا على تنفيذ عمليات ( كاميكازية ) على شبكات الفساد من جذورها وفضح أباطرتها وتقديمها للعدالة بدون اية حسابات مصلحية او سياسية ( لم تهلك الوطن الا السياسة الرعناء وسياسيو الهانة ) ... أن يقيم عدالة إقتصادية واجتماعية حقيقية بعيدا عن ذر الرماد وبعيدا عن المؤثرات .
الوطن يحتاج - تضحية - تنتصر للوطن ولا ( يكبر في عينها ) أحدا ولا تلتفت إلى احد ولا تستشير ولا تخاف أحدا ... فمن يكون لها !؟؟؟
--------------
منجي باكير مدون - صحفي تونسي
تعليق على مقال