أين الله في هذه المعمعة؟، لماذا هو صامت؟، أم لعله لا يدري ما يحدث لبنيه من البشر؟.
أم لعل ما يقاسيه العرب من ويلات، ربما، هو جزء في الخطة الإلهية المعدة سلفاً من أجل مصلحة العرب، ربما. وبذلك يكون الله فاعلاً وبقوة في الشأن العربي، كما في الشأن البشري بأكمله.
قامت ثورات الربيع العربي فاستبشرت الشعوب العربية خيراً، لكن بمرور سنوات قليلة، قليلة جداً، في عمر الزمان، إذا بالثورات تتحول إلى نكبات فوق رؤوس العرب. مصر غرقت في بحر الغلاء الذي اكتوى بناره جل الشعب المصري، ليبيا تحولت إلى مستنقع ميليشيات و قوات متناحرة، سوريا تحولت إلى بحر دماء، اليمن: الحوثيين وخلاف الحوثيين، تونس كانت أحسنهم حالا، لكنها أيضاً تعاني. باقي الدول العربية ليست بمنأى عن المعاناة.
هل هذه المتاهة ستستمر إلى مالا نهاية؟، أم هل هو المخاض الذي يعقبه الولادة، ثم تأتي حياة جديدة إلى حيز الوجود؟.
الله فاعل وبقوة ولم يغب لحظة عن المشهد. لكن مقتضى الحكمة الإلهية يستلزم التأني وعدم العَجَلة.
هناك نظرية عند بعض المذاهب الدينية تقول بأن الحياة الأرضية إنما هي معاناة، ومن وُلِد على الأرض فقد وُلِد في الجحيم. أي أنه ليس هناك نار أو جهنم وإنما النار وجهنم هي موجودة بالفعل الآن، وهنا، على كوكبنا الأرضي.
والأمل هو في أن تتحول الأرض-النار إلى جنة أو البعث في عالم آخر يُمثِّل الجنة، في حياة أخرى أو ثانية.
لكن بالنظر قليلاً نجد أن العناء والشقاء موجود بصورة كبيرة في دول العالم الثالث، والتي منها الدول العربية، لكن دول العالم الأول بنظرة عامة، أولية، هي لا تعاني، وشعوبها تعيش في وفرة من العيش وفي رخاء وأمن مستتب.
فشعوب العالم الأول، الديمقراطي، العلماني، الليبرالي، الرأسمالي، الحر، الذي ينادي بالحرية، يتهارجون ويتناكحون في الطرقات، تحت مسمى الحرية، ثم تكون النتيجة، نتيجة انحلالهم الأخلاقي!!، هي أنهم في رغدٍ من العيش!!.
فهل يرضى الله بذلك؟! أم هل يسمح الله بذلك؟!!....أشك!!، فالله حاضر وبقوة ولم يغب لحظة عن المشهد!!.
إذاً ماذا يريد الله للعرب؟! وما هو مستقبل العرب؟!
هذا ما سنعرفه في المقالين التاليين.
أرجو ألا أكون قد أطلت....وشكراً.
تعليق على مقال