تخيل ان جماعة من الناس تقدس فلان الصحابي او الاسم الكذائي وبعضهم لا يسمي ابنائه باسم هذه الشخصية الاسلامية احتراما منه لها وتأتي انت وبكل برود وتسيء لهذه الاسم والرمز وتتهمه بما يستحي الإنسان من ذكره وبعد ان يقوم بردة فعل قاسية وينتقم منك وهو يضن انه نصر الاسلام ودافع عن أمهات المؤمنين وشرفهن ، تصرخ وتلومه وتعتب عليه او تشكو منه ، فمن أحق بالعتب واللوم أنت ام هو؟! فأنت من ساهم في تصديق من اتهمك انك لست بمسلم وانك تسب الصحابة وتعادي الاسلام فالأخر بعقيدته ان هؤلاء الذي تسبهم هم نواة الاسلام وقادته واصله فبدل ان تدفع الشبهات عنك وتطبق المبدأ القراني الذي اشرنا له ، بدل ذلك تقوم بالاعانة عليك وهذه الإعانة يعملها ويحققها اثنان مغرض متربص ، وضحية مندفع لا يملك بعد نظر فالأول لا كلام لنا معه وللثاني نقول اتق الله وتفطن لما يراد بك وبدينك وقومك وبلدك واسمع ممن شخص الأمور وعرف مكامن الخطر وعلى الأقل لا تقف بوجهه وتطلق لسانك وقلمك لاتهامه ، فنحن بحاجة الى من يكشف ويعرف لنا تلك الحقائق ويبين خفايا الأمور ففي هذه الأيام برز خطاب من هذا النوع خطابا واعيا بمعنى الكلمة ، يحترم الاخر ومقدسه رعاية للصالح العام ، ويبين للأخر بأدب زيف وبطلان الفكر الذي قاده الى تكفير وقتل الأخر المختلف عنه فقد تابعت سلسلة محاضرات للمرجع الصرخي الحسني تناول فيها فكر وأراء رأس التكفير الشيخ ابن تيمية بأسلوب علمي برهاني لا يحيد عن الدليل والاستشهاد مع ملاحظة احترام رموز الاخر ومقدساته والتي استخدمها ابن تيمية وغيره كحجة لتكفير طائفة من المسلمين فهذا الخطاب وصاحبه بحاجة الى فسح مجال وإعانة منا ولا نقابل هذه الجهود بجحود وسيل تهم وتشكيك فالأمر كبير ويتعلق بالإسلام ودماء الناس ويتطلب تضافر الجهود وتبني هذه الأفكار والأطروحات التي يطلقها المرجع الصرخي ضد الفكر التيمي والتي لا شك انها لو وصلت الى المغرر بهم لأسهمت بصورة كبيرة في تجفيف منابع الإرهاب ، ففي عقل كل انتحاري أفكار تيمية ووقود كل عجلة مفخخة فتاوى وأراء ناصبيه .
تعليق على مقال