بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الفسدة يٌستأصلون

2016-07-16 8709 قراءة مقالات بحوث د - الضاوي خوالدية
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 10 سنوات
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
الفسدة يٌستأصلون
كان الله ، قبل الإسلام ، يتولى معاقبة الفسدة بإبادتهم لتطهير المجتمع من شرورهم و فسادهم و تمكين الصالحين من حمل الأمانة الحضارية فعقابه عز و جل " الفاسدين : فــ"أخذتهم الصيحة بالحق فجعناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين" ( المؤمنون 41) " فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين" ( القصص 40) "فخسفنابه و بداره الأرض" ( القصص 81)" فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين" ( العنكبوت 37)" فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا و منهم من أخذته الصيحة و منهم من خسفنا به الأرض و منهم من أغرقنا و ما كان الله ليظلمهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون " "العنكبوت 40).

لكن ربنا الرؤوف بعباده خلفائه في الأرض ختم رسالاته المنزلة بالقران / الإسلام هذا الدين الذي أسسه الله على حرية اختيار الإنسان أي العقل المميز بين الخير و الشر ( البعد التخييري لدى العبد العاقل ) و بهذه الحرية و بهذا العقل حمل الله عباده مسؤولية معالجة أمراضهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الأخلاقية معالجة تراعي بدقة نوع المرض / الفساد ، إن كان المرض لمما من السيئات فالعلاج قد يكون بوازع التربية الدينية و الوطنية و إن كان المرض فسادا في المجتمع فالعلاج استئصالي أو لا يكون لأن الفاسد لا يصلح إلا بالمشرط، و لو كان الفساد يعالج بالتسامح و حسن النية و عفا الله عما سلف لما كانت الثورات و لما كانت الحداثة و لما كانت الديمقراطية ، هل يكمن لفرنسا أن تصل إلى ما وصلت إليه لو كانت ثورتها تسامحية ؟ و قس على ذلك كل الثورات الناجحة في العالم التي يقول فيها النبي نوح لربه :" وقال نُوحٌ ربِّ لا تذرْ على الْأرْضِ مِن الْكافِرِين ديّارا إِنّك إِنْ تذرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادك ولا يلِدُوا إِلاّ فاجِرا كفّارا " ( نوح 26-27).

لقد أوصل التسامح الغبي و النخب البلهاء " ثورة " تونس إلى هذه الحال المزرية التي أصبح الفساد المدمر لشعب و تاريخ تدمير ممنهجا حداثة ووطنية و مقاومة للرجعية الإسلامية!

قال أحمد مطر :
نحن في أوطننا صرنا سبايا
و مطايا للمطايا
و عراة في العراء
و جياعا فقراء
غير أنا
ننزف الثروة و الزاد لأصحاب الحوايا
و لأصحاب الثراء
و كفاهم رحمة
أن يتركوا من دمنا فينا ...بقايا
... أن يمنحونا الذل مجانا.


اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

هل توافق على الطرح الذي قدمه هذا المقال؟

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال