ولا يفوت العدد الاهتمام بقضايا الأدب ومتابعة جديده، فيقدم دراسة مقارنة عن الأدب الرقمي والأدب الورقي، وأخرى عن الرواية متعددة الرواة، وثالثة عن فوكو وديلوز. فضلا عن احتفاء العدد كالعادة بالنصوص الإبداعية، حيث قدم بدلا من الرواية المعتادة مجموعة قصصية من مصر، وديوان شعري من اليمن، وآخر قصير من فلسطين، كما ينطوي العدد على طرح العديد من القضايا ومتابعة منجزات الإبداع العربي؛ مع أبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد وكتب وشهادات/ مواجهات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية.
في باب دراسات تقدم الكلمة الجزء الثاني والأخير من دراسة الناقد الدكتور صبري حافظ عن "لورين هانزبيري: افريقيا و"البيض" والمسرح الكلاسيكي" مستقصيا المزيد من سبو أغوار تجربة هانزبيري، كيلا تتحكم في خريطة معرفته بالمسرح في العالم اختيارات المركزية الثقافية الغربية. وتقدم الباحثة نجمة خليل حبيب في دراستها "جمالية التجاوب في قصيدة النثر العربية" من خلال قراءة جمالية لديوان شاعر لبناني هو شوقي مسلماني، تزاوج فيها بين جماليات التلقي عند إيسر، وسبر أغوار المستويات المتعددة لبكارة الصورة عند باشلار. وتتابع الباحثة خديجة صفوت تتبع مختلف تجليات حصار الرأسمالية الصهيونية للتجربة الاشتراكية في السودان. وفي دراسته "وسيمتد الصمت "حتى مطلع الفجر" للناقد عبدالحميد يحيى نقترب من تواريخ مفصلية في حياة الوطن من خلال منجز روائي يرى فيه حياة الفلاح، ويقدم الباحث نبيه القاسم في دراسته "جدار حي" والحل المستحيل للنزاع" رواية عبرية أثارت جدلا في دولة الاستيطان الصهيوني. وتقدم الكلمة ترجمة مهمة لدراسة مهمة لمسرح جان جينيه لجانيت ل. سافونا. ويتناول الباحث محمد العنوز العلاقة بين "الأدب الورقي والأدب الرقمي" وهو ما نتج عنه ظهور أشكال جديدة في الإنتاج والتلقي.
في باب شعر نقرأ ديوانا جديدا للشاعر اليمني الشاب ونيس المنتصر، موسوم ب"لا شيء أكثر ولا أقل" يرتكز في كليته على موضوعتي الحضور والغياب، كما يقدم العدد الجديد ديوان قصيرا "سبايا الملح" للشاعر الفلسطيني نمر سعدي. هذا جانب قصائد للشعراء: محمد بلمو، آمال عواد رضوان، أوس حسن، عمر يوسف سليمان، عبدالله سرمد الجميل. وتفتتح مجموعة "عم فتحي وقصص أخرى" للقاص المصري محسن صالح والتي يصور خلالها حياة يومية بتفاصيلها وهموم بشرها وشخصياتها الشعبية، باب السرد الذي يقدم خلاله الروائي والقاص العراقي سلام ابراهيم نصا عن أوجاع الهجر في الغربة بعنوان "سرير الرمل". الى جانب نصوص أمين خالد دراوشة، حامد الفقيه، الحسن بنمونة، صادق الطريحي، معاوية محمد الحسن.
في باب النقد تكتب الكاتبة رغداء زيدان عن "التاريخ وسايكس بيكو"، ويقدم الكاتب حامد فضل الله "المبدع والقارئ" عبارة عن مرثية وداع لقاص ومبدع عانى من وجع الغربة، عن "شكسبير في ميدان التحرير" يعود الفنان عادل السيوي الى تأمل وسبر أغوار آليات السلطة ودور الجماهير، ويكشف الدبلوماسي عبدالسلام الرقيعي عن "الاستراتيجية الامريكية ضد روسيا" وطبيعة الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وينشر الباحث محمد رشيد السعيدي الجزء الأخير من مشروع نتائجه وملاحظاته حول مساره البحثي في دراسته "الرواية متعددة الرواة انزياحات التأليف والتجنيس"، ويضيء الناقد نجيب طلال بعض من مسارات المسرح المغربي في علاقته ب"الهجرة" والتباسات هذه العلاقة، ويتوقف روجي بول دروا عند علاقة فوكو ودولوز "الصديقان اللدودان"، يكشف العلاقة بينهما والأساس الفلسفي النيتشوي الذي تنهض عليه، ويكشف الكاتب محمد سيد رصاص عن خلفيات "تحجيم مصر" ودورها.
تقدم (الكلمة)، في باب مواجهات، حوارا مهما وكاشفا مع المفكر والجغرافي اليساري المرموق ديفيد هارفي، يتناول فيه حالة العالم المعاصر انطلاقا من الربيع العربي وحركات الاحتجاج الدولية، وإطلالا على مشهد عالمي أوسع يكشف فيه كيف يتحكم رأس المال في رسم خريطته، لصالح عملية تخلف الشعوب الفقيرة المستمرة. في باب كتب يقارب الكاتب شريشي لمعاشي كتاب المؤرخ صالح شكاك يكشف فيه أسرار المغرب والمغاربة، ويكتب القاص بهاء عبدالمجيد عن "غاتسي العظيم" والحلم الأمريكي" وكيف استطاعت الرواية أن تعكس أنماطا وأشكال المجتمع الأمريكي، وتقدم القراءة التاريخية للناقد أوس داوود يعقوب "في كتاب تطور المجتمع السوري" كيف انتقلت من السيطرة العثمانية إلى الانتداب الفرنسي، والاستقلال القصير، ثم الانتداب البعثي، وعن "مصائر ورواية العودة والبقاء هناك" يكتب الناقد المصري محمود عبدالشكور راصدا مسارات القابضين عن الوطن والجمر، ويكتب الناقد هاشم شفيق عن "مستر فيرتيغو: طغيان الحلم وعلو الأسطرة" وعن عوالم قريبة من فتنة من "ألف ليلة وليلة"، وينهي الناقد أحمد عمار باب كتب بمقال حول "البحراوي يمدح الألم" عن اليوميات التي تسجل انجراحات الرحلة.
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.
لقراءة هذه المواد اذهب إلى موقع الكلمة في الانترنت
تعليق على مقال