قد لا يهمني في هذا المقال التاسيس الاصطلاحي و التاريخي لظاهرة الاسلاموفوبيا في الغرب و اللتي طغت حقيقة على المشهد المفعم اساسا بالعداء للوجود الاسلامي في الغرب و اللذي قد يتخذ اشكالاا عديدة تختلف باختلاف النظم السياسية في الغرب من علمانية متطرفة على الشاكلة الفرنسية الى علمانية معتدلة على شاكلة النموذج البريطاني الاكثر شهرة في هذا السياق
و لكن يوجد شق اخر من الاسلاموفوبيا اكثر شراسة و خطورة من اسلاموفوبيا الغرب و هي الاسلاموفوبيا العربية و اللتي اعتبر فيها النموذج التونسي اكثر عداء و خطورة لما في التجربة التونسية من خصوصيات
لقد اسست تونس الرسمية اول نموذج فكري لعداءها لكل ما هو اسلامي قبل حتى نشاءة و ظهور الحركة الاسلامية و ما تسميه بعض الاطراف زورا و بهتانا بالاسلام السياسي
تميز هذا النموذج بتحدي صارخ لمقومات الدين الاسلامي من صلاة و مهاجمة شعيرة رمضان في بلد كتونس عريق باسلامه و حضارته الاسلامية
لقد اسست تونس الرسمية ابواقا اكاديمية و فكرية لترسيخ التوجه العداءي لدين هذا الشعب
كونت الجامعات اللتي لفظت كل من يغرد خارج ايديولوجيتها حاربت الحجاب و دور الصلاة و كان هذا اساس تجفيف منبع الاسلام في شباب تونس
اطرت تونس الرسمية نظامها التعليمي بتزويد المؤسسات التعليمية التونسية بكوادر تربوية معادية للدين و كانت ذات توجه علماني يساري متطرف بذر الشكوك و التؤيلات المتعسفة لتفسير الاسلام
لم تكن الساحة الاعلامية و الثقافية بمعزل عن هذا المد بل تعداها الى الجهر و خدش حياء هذا للشعب المسلم السني المعتز بمذهبه المالكي انني على يقين باذن الله تعالى ان الاسلاموفوبيا بكل اشكالها سواء كانت عربية او غربية ستفضي الى عزة و تمكين الاسلام في قلوب البشرية المتعبة من العلمانية بل من كل العلمانيات و اللتي افضت الى فناء انسانية الانسان
----------
ياسر ذويب : ناشط سياسي و حقوقي عضو سابق في المنتدى الاسلامي الكندي مونتريال كندا
تعليق على مقال