بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

رسالة من المعتقلين الرازحين في سجون الظالمين

2016-06-02 3800 قراءة مختلفات احمد ياسين الهلالي - العراق
رسالة من المعتقلين الرازحين في سجون الظالمين
يروى ان النبي يوسف عليه السلام كتب على باب السجن عند خروجه:هذا مقبرة الأحياء وبيت الأحزان وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء. من مقبرة الاحياء وبيت الاحزان تصلنا بين الحين والاخر صرخات مدوية تخترق جدران السجون ومطامير الدولة

وهي تصف لنا برسائلها الممزوجة بدموع الاشتياق وحرقة الفراق وآلام المشقة واوجاع الهموم و تصور لنا حجم المعاناة والآلام والضغوطات التي يتعرض لها الرجال الرجال الذين عشقوا وطنهم وذابوا فيه وما يلاقوا من اهانة وتنكيل وتعذيب جسدي ونفسي واستخدام أساليب الموت البطيء بحقهم من قبل اشباه الرجال والذين باعوا ضمائرهم ووطنهم بثمن بخس مقابل حفنة دنانير الذين تسلطوا على رقاب شعبنا الحبيب وعراقنا الجريح ,

ونتيجة للاهمال الطبي وسوء التغذية وقلة الادوية اصيب العديد من المعتقلين بأمراض جلدية خطيرة وأمراض مزمنة كامراض السل الرئوي وامراض الربو وغيرها من الامراض الخطيرة والمعدية , ومُنع اهاليهم من زيارتهم ورؤيتهم هكذا يعامل الاحرار التي طمرتهم ايادي الكفر والفسوق والفساد , جريمتهم لانهم عراقيون اصلاء رفضوا الذل والخنوع والانصياع والتبعية لاجندات خارجية , جريمتهم انهم وقفوا بوجه كل من أراد تمزيق وحدة العراق وتقسيم اراضيه فكانت ضريبة ذلك الصوت الرافض للظلم والظالمين هو الاعتقال والتغييب والتعذيب , ومن هنا وعلى لسان حال السجناء والمعتقلين من اتباع المرجعية العراقية العربية نناشد كل الشرفاء والطيبين واصحاب الضمائر الحية في العالم من منظمات حقوق انسان ومنظمات مجتمع مدني ومحاكم دولية الاسراع في تلبية نداء تلك الاصوات العراقية الوطنية الشريفة واغاثتهم وانتشالهم من ظلمات تلك السجون والمطامير التي مُلئت بالكثير من الاصلاء والابرياء من ابناء هذا الشعب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال