بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

بداية الخلاص لشعب العراق

2016-05-01 4590 قراءة مختلفات ايمن الهلالي - العراق
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
بداية الخلاص لشعب العراق
سارت سفينة العراق وشعبه على غير هدى طيلة السنوات السابقة يقودها أكثر من ربان من قطاع الطرق ولصوص البحار ممن حل بساحة العراق وشعبه الصابر حتى ظن قراصنة البحر أن الأمر قد استوى لهم ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً ) ، وأن قياد الشعب قد أصبح بيدهم لا بيد غيرهم بعد أن أفقروه وخدروه وغرروا به ، ولكن لم ينتبه القراصنة أن السفن ليس بالضرورة تسير كما يشتهي الربان ( مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْركُهُ * تَجْري الرّيَاحٌ بمَا لَا تَشْتَهي السَّفَنُ ) ، وأن الله سبحانه وتعالى يغير أحوال الشعوب من حال إلى حال فيحرك المصلحين لإيقاظ الأمة من سباتها لتواصل مسيرتها الحضارية ، وأن في العراق رجال تجري الرياح كما تجري سفينتهم .. ( تجري الرياح كما تجري سفينتنا ... نحن الرياح و نحن البحر و السفن ُ ) ، وأن كل ما جنته أيدي الفاسدين من سرقة أموال الشعب العراقي خلال سنين التيه الماضية سوف لن يطول بها تمتعهم ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ)،

ولكن لننتبه لأمر مهم وهو أن لا نقتنع أبداً بإزالة بعض الفاسدين دون البعض الآخر ونرتضي فقط بإزالة مجموعة منهم ، إذ إن الهدف يجب أن يكون هو التخلص من منظومة الفساد التي تسلطت على العراق بعد الاحتلال الأميركي وإلى هذا المعنى يشير المرجع العراقي السيد الصرخي بقوله ( لا خلاص للعراق والعراقيين من هذه المهازل والفتن المهلكة والفساد المستشري المدمر ، لا خلاص إلا بتغيير ما في النفوس والتحرير من قبضة جميع المفسدين من كل الطوائف والقوميات والإثنيات المتسلطين طوال هذه السنين ) وهذا يعني أن كل ما رشح عن المحتلين من دستور وقوانين وأحزاب وكتل وشخصيات سياسية انتهازية يجب أن تكون خارج أي جهد وتحرك لإنقاذ العراق .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال