بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

تواجد قناتي الزّيتونة والإنسان إستحقاق وضرورة لتعديل المشهد الإعلامي

2015-05-03 10798 قراءة مقالات رأي منجي باكير
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 11 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
تواجد قناتي الزّيتونة والإنسان إستحقاق وضرورة لتعديل المشهد الإعلامي
إذا كان هناك من مكسب واقع و واضح للثورة التونسيّة – ثورة العمق - فهو لا يكون حصرا إلاّ ( حريّة الرأي و الكلمة ) ، حريّة تبقى قائمة برغم كثير من التحفّظات على ماهية و مفاهيم و مجالات عنْونتها و الأخذ بها ....

و تحت هذا الباب ، باب الحريّة و خصوصا حرية الإعلام كان هناك ظهور القنوات الإعلاميّة في بثّ تجريبي و الذي تدخّلت هيئة الرقابة لتعديله واشتراط ما يسمح لهم ببقاء هذا البث و مواصلة النّشاط ،،،، غير أن ما وقع أنّ الميزان الذي تعاملت به هذه الهيئة بخلاف عدم عدله في تناول مطالب هذه القنوات كما صرّح أهلوها ، فإنّ ذات الهيئة لم تأخذ في اعتبارها شرائح واسعة من الوطن ولم تحترم كتلة كبيرة من الشّعب لها الحقّ ، و الحقّ العريض في خطّ سير إعلامي نيّر و مفيد ، و لها ذات الحقّ في التمتّع بنوعٍ كنوعية الإعلام الذي تضطلع به قناة الزيتونة وقناة الإنسان و ما شابههما ، خصوصا أن المشهد الإعلامي الحاضر بقوّة و – الحاصل على رضا الهايكا – هو خطّ تغريبي في أكثره لا ينطلق من أعراف و هويّة الشعب كما أنّه لا يقيم وزنا لتقاليده و لا ينضبط لمقدّساته ، بل إنّه في كثير من برامجه – الموجّهة – ينتهك بعضا من قيم الدين و العقيدة بدعوى ( حريّة الرأي ) ...

من هنا تجيء ضرورة إحداث تعديل – أكيد – في المشهد الإعلامي الحاصل في بلادنا حتّى يستوى حظّ المشاهدين في إيجاد ذواتهم و رغباتهم عند متابعة المشهد الإعلامي المحلّي ، توازن بين الليبيرالية المبتذلة و التميّع والتردّي والتوجّه التغريبي و بين الجديّة و ثراء المعلومة و تأصيل القيم الأخلاقيّة و الدينيّة و المحافظة على هويّة البلاد و تقاليد و أعراف العباد ( لتكون آلة التحكّم هي الفيْصل ) .

لا شكّ أنّ هذا التعديل يدخل في باب – الإستحقاق – و ليس بمنّة عابرة ، إستحقاق سواء من ناحية أصحاب و شاغلي القنوات – باعتبارأنّهم مواطنون تونسيون - أومن ناحية الشرائح المتلقّية و المتابعة . إستحقاق كان في أوّلويّات أسباب قيام الثورة و كذلك في أولويّات مطالبها من بعد ، ثمّ عزّزته و ضمنته بنود الدّستور – دستور كلّ التونسيين –..

الإستحقاق و التعديل و العدالة في تراخيص البثّ إنّما هي ضمانة أكيدة لإرضاء المشاهد التونسي ( مشاهد ذكيّ و طموح ) و لشدّه إلى البثّ الوطني ، حتّى لا ((يفرّ)) رغما عن أنفه إلى الفضاء الأوسع و المليء بكثير من نوعيات البثّ و الخطاب إلى جانب غول الشبكة العنكبوتيّة المتعدّدة المشارب و المناهج ..

و بين الأمرين ،، لابدّ من تفعيل القانون في وعي ، إدراك و عدل بين كلّ القنوات في ما تقدّمه من مادّة إعلاميّة و برامج ، لأنّ للحريّة مساحة تحدّد ملامحها و تضبط جوانبها المصلحة العليا للوطن ...

فهلاّ وعى القائمون على هذا الشأن حساسيّته و خطورته ، و هل وعى جماعة الهايكا – إن كتب لهم الإجتماع من جديد – هل وعوا أنّ سوء التقدير قد يولّد ما لا يُحسب ، و بخْس النّاس حقوقهم لا يقيم العدالة و لا يحمي البلاد و العباد ؟؟

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال