أو ماهي المصائب التي اقترفها المنصف المرزوقي حتى تجعل الفيلسوف أبا يعرب يصفه بأنه قذافي تونس؟
كم أشعر بالإحباط عندما أرى هامات فكرية تونسية تتخلى عن الموضوعية و روح العقل الناقد الفاحص و تلتحف بالاعتباطية و النزقية.
كان يمكن للمفكر أن يلتزم الصمت و ينتخب ما يريد ثم يتأمل تحولات الواقع ليتمكّن من التحليل و كشف المزالق و المخاطر للممارسة السياسية أو لاختيارات سياسية. فيكون بذلك أكثر فاعلية و إفادة من أن يدعو لانتخاب مرشح تحوط به الكثير من الشكوك و يكفي الاشارة الى سنه - وليس عيبا - فقد تأكّد في التاريخ الاسلامي أن تقدّم سن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه أدّى الى عودة نفوذ بني أمية ليسترجعوا نفوذهم الذي كان في الجاهلية فاستغلوا شيخوخة الخليفة و حكموا الولايات و شوهوا الدين و لعلهم كانوا الايادي التي صنعت الفتنة الكبرى و قتلت عثمان.
و لسنا هنا نشبّه عثمان رضي الله عنه بالباجي فالأول صحابي تقي مبشر بالجنة أمّا الثاني فـ"بياع شراب".
موجع أن أرى أبو يعرب المرزوقي يدعو لانتخاب مرشح و يسطفّ مع جمع من أولاد حيي الذين يدعون الى نفس المرشح و هم تجار "زطلة" و "شراب " و مرتشين و "كلوشارات".
أن نتفلسف تعني كذلك أن نتخلّى عن الوثوقية.
تعليق على مقال