بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

عبد الرؤوف العيادي نشاز يعزف، لكنّه ثورةً ينزف

2014-03-22 10752 قراءة مقالات رأي منجي باكير
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 12 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
عبد الرؤوف العيادي نشاز يعزف، لكنّه ثورةً ينزف
( أنت ضمير الثورة ) هذه الجملة قالها الشيخ راشد الغنوشي لعبدالرؤوف العيادي أيّام كنّا نعيش على وقع الثّورة ، أيّام كانت نخبنا و أحزابهم يتلمّسون – على استحياء – طريقا يفضي بهم إلى مكان مّا في قاطرة الثورة التي لم يساهموا في اشتعالها لامن قريب و لا من بعيد ،،، جملة قد يكون الشيخ يقصدها ، وقد تكون جملة – إعتراضيّة – استعملها فقط للإستهلاك الحيني تماشيا مع ضرورات المرحلة وتناسقا مع الإطار العام لمواقف الشيخ و حركته التي تتغيّر – بدعوى التكتيك - مع تغيّر لون المشهد السياسي القائم .

عبدالرؤوف العيّادي ، هذا الرجل لسنا في حاجة إلى فتح سيرته الذّاتيّة و لسنا في حاجة إلى مقارنة رصيده النّضالي بغيره من المتهافتين و المدّعين ،، يكفي فقط أن نتابعه استقراء و انتباها لمواقفه التي يستميت دوما في تبنّيها و الوقوف عليها برغم كلّ رياح و أعاصير المشهد السياسي و تقلّبات أهله و مهادنتهم لصنّاع القرار الأصليين في مختلف مطابخ السياسة المحلّية و الخارجيّة ، يكفي هذا حتّى يُحسب للرّجل بعضا من الوطنيّة و الثبات على المبدإ لا يتوفّر عند غيره ممّن – ينتصبون في فوضى المزاد السياسي – هذه الأيّام .

حافظ الرّجل ويحافظ بمعيّة ثلّة ممّن وافقوه فكرا و نهجا في الثوابت الكبرى للمسار الثوري و عضّ بنواجذه على مكتسبات و مستحقّات الثورة التي صُنعت من الأرواح و الدّماء – للأسف لم يقدّرها كثير ممّن اغتصبوا الحراك السّياسي .
هذا ثابت و ظاهر و جليّ في كل تصريحات الأستاذ العيّادي ، و لكنّ الذي يظهر أكثر و كلّ مرّة هو أنّ هذه المواقف الثّابتة لا – و لن – تعجب زملاءه السياسيين و لا أدعياء الإعلام ، بل بات صوته نشازا واضحا وسط التناغم العام لتوافق مشبوه الدّوافع و الدّفع و الأهداف ، تماما كما تظهر كلمة الحقّ في زمن غابت فيه مقوّمات الحقّ و الفضيلة ، بات صوت العيّادي و الثلّة التي تسانده و تعمل في نفس خطّه صوتا لا يشنّف الأسماع و لا يستسيغه الذّوق السياسي الفاسد و المهادن لقوى الثورة المضادّة و ( تنكيب ) أزلام النّظام البائد
..!
هذا ما يدفع بالقول أنّ مثل هكذا أصوات التي تسعى للتعبير عن الطموح الشّعبي و تؤسّس لتكريس مكاسب ثورة الشّعب و إنصافه من سنين الإستبداد ، هي في حاجة أكيدة للإلتفاف حولها من كلّ أطياف العمق الشّعبي لمباركتها و مؤازرتها حتّى تستطيع إكمال المشوارو تحقيق المراد في القطع النّهائي مع سنوات الجمر و إرجاع الحقوق إلى أصحابها و الذود عن مقدّرات و ثروات الشعب و كذلك لتفعيل
الإستقلا ل الفعليّ للبلاد ...

---------
منجي بـــاكير- كاتب صحفي

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال