قد لا يبدو هذا الحراك غريبا على الفكر السياسي التونسي اللذي نجحت فيه الحركة الأسلامية التونسية في تأسيس لفلسفة التوافق و جعلت منه أساس فكرها السياسي
إستطاعت حركة الأتجاه الأسلامي منذ سنة 81 و من بعدها حركة النهضة سنة 89 أن تحسم منذ البداية في مسألة التعايش السياسي أعلنت عن نفسها كحركة سياسية تونسية ذات مرجعية إسلامية تنطلق من الواقع التونسي السياسي و مكملة لأرث إصلاحي سياسي تونسي صميم بدأ منذ القرن التاسع عشر و مكملة له
كان هذا منطلقا عمليا لربط جسور الحوار مع طبقة سياسية تونسية فتحت أبواب صحفها لللأسلاميين كجريدة الرأي و المغرب و تواصل هذا الحوار رغم تعثره في البداية و إصطدامه برفض البعض و لم تكن سنوات الجمر و موت السياسة كما سماها الشيخ راشد الغنوشي كافية بأن تميت ما بدأته الطبقة السياسية التونسية و إتفاقها على إنهاء ديكتاتورية بن علي مرورًا بمؤتمر مدينة أكس الفرنسية سنة 2003 و ما تضمنه من إقتراحات
سياسية توجه إضراب الجوع في 18 أكتوبر 2005 دقت فيه الطبقة السياسية التونسية بمختلف حساسياتها المسمار الأخير في نعش ديكتاتورية بالية أساءت كثيرا
لعبقرية الفكر السياسي التونسي
--------------
ياسر مراد ذويب:
ناشط سياسي و حقوقي عضو في المنتدى الأسلامي الكندي مونتريال كندا
تعليق على مقال