بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

وثائق جديدة تحدث فضيحة: الأم "تيريزا" قدوة المسيحيين كانت تشك في وجود الله

2007-09-02 17750 قراءة مختلفات موقع بوابتي
وثائق جديدة تحدث فضيحة: الأم "تيريزا" قدوة المسيحيين كانت تشك في وجود الله
صور الإعلام الغربي وبالطبع الإعلام العربي التابع له, الام "تيريزا" على أنها مضرب مثل الفرد المسيحي المتفاني من ‏اجل الغير, وقد تحصلت على جائزة نوبل للسلام سنة 1979. وكانت تعمل جنبا إلى جنب مع الكنيسة لكسب المزيد من ‏الناس للدين المسيحي وذلك عن طريق الأساليب المعروفة لدى الكنيسة المتمثلة في عمليات استغلال الظروف الماساوية ‏كالمجاعات والكوارث الطبيعية, لتقديم العون ومن ثم عرض إخراج الناس من دياناتهم والدخول بدل ذلك للمسيحية.‏

المفاجأة انه نشر أخيرا مذكرات كشفتها بعض الصحف الأمريكية, تظهر ان الام "تيريزا" لم تكن كما كان يظهرها الإعلام, ‏بل لم تكن في معظم أوقاتها مؤمنة أصلا بوجود إله, وتكشف الوثائق أن بعض مسؤولي الكنيسة هم الذين كانوا يقفون إلى ‏جنبها ويحضونها على المواصلة في مظهرها, في محاولة كما يبدو لاستغلال الزخم الإعلامي الذي تنتجه بتنقلاتها في ‏مواطن الكوارث بالعالم.‏

فقد نشرت مجلة التايم الأمريكية في عددها الأخير ومحطة "السي إن إن" هذا الأسبوع مقتطفات من رسائل الأم تيريزا التي ‏كتبتها على امتداد خمسين عاما. تعكس هذه الرسائل تناقضا شديدا بين ما كانت تشعر به من شكوك تصل لدرجة الإلحاد ‏وإنكار وجود الإله وبين ما كانت تظهره أمام الناس من صلوات هادئة وسلام روحي.‏

الرسائل ترصد هذا التناقض الصارخ حتى في مناسبات متقاربة. ففي 11 ديسمبر عام 1979، قامت الأم تيريزا، " قدّيسة ‏المعوزّين والفقراء" بالذهاب إلى أوسلو. وكانت ترتدي زيّها المعروف، السّاري ذي الحافّة الزرقاء الذي اشتهرت بارتدائه، ‏وكانت منتعلة صندلها المعتاد أيضاً علي الرغم من برودة الطقس الشديدة (أقل من درجة صفر مئويّة)، لتستلم أرقي وسام ‏عالمي، جائزة نوبل للسّلام. وفي كلمتها عند قبولها للجائزة، أعربت الأم تيريزا عن مشاعر حبها العميق للمسيح ، وطالبت ‏أن يشعر الجميع بجوع المسيح وتضحياته وقالت إنّها تدين عمليّات الإجهاض وعبّرت عن حسرتها علي شباب الدول ‏الغربيّة الّذين يدمنون المخدرات. واقترحت بأن تكون عطلة عيد الميلاد القادمة تَذْكِرةً للعالم "إن بهجة التنوير هي حقيقة " ‏لأن المسيح موجود في كل مكان ، موجود في قلوبنا، موجود في الفقراء الذين نقابلهم، المسيح موجود في إبتسامتنا التي ‏نعطيها وفي الإبتسامة التي نراها ونتلقّاها من الوجوه الأخري ". ‏

وبرغم هذه الكلمات الحماسية ، فإنها قبل ذلك بأسابيع قليلة كتبت رسالتها إلى القسّ مايكل فان دير بيت، وهو مستشارها ‏الروحي، حيث كتبت له عن مسيح آخر ، المسيح الذي لا وجود له وقالت " لعلك تشعر بوجود المسيح وحبه لك ، أما أنا ‏فأؤكد لك أني لا أجد إلا الصمت والفراغ الروحي ، حيث أنظر فلا أجد شيئا ، وأصغي السمع ولا أجد شيئا ، ويتحرك ‏لساني بالصلوات ولكني لا أتكلم حقيقة ...".‏

ومن ناحية اخرى, فقد قال الرجل الذي يقود حملة إعلان قداسة الأم تيريزا في كتاب جديد أصدره، أن الراهبة الكاثوليكية ‏الشهيرة شككت في وجود الله في حياتها طيلة عقود طويلة.‏
ويتضمن الكتاب الذي أشرف على جمعه وتنقيحه الأب بريان كولوديجشوك بعنوان «الأم تيريزا: كوني نوري» العديد من ‏الرسائل التي وضعتها حاملة جائزة نوبل للسلام الأم تيريزا، وشهادات المعترفين أمامها ورؤسائها خلال فترة امتدت 66 ‏عاماً.‏
وذكرت مجلة التايم الأمريكية أن الرسائل التي تم الاحتفاظ بها خلافاً لرغبتها قبل وفاتها، تكشف عن أن الراهبة الكاثوليكية ‏لم تشعر طيلة نصف قرن تقريباً بوجود الله في قلبها أو في القربان المقدس حتى أنها توقفت عن الصلاة لفترة طويلة.‏
والأب كولوديجشوك أحد كبار الأعضاء في رهبنة «مرسلو المحبة»وهو المسؤول عن دعوة تطويب الأم تيريزا والمولج ‏بجمع الوثائق والمواد التي تدعم طلب تقديسها.‏

يذكر أن الإلحاد ينخر كثيرا في صفوف الرهبان والقساوسة, كما أن الكنائس المسيحية تعاني من فضائح متتالية لعل ‏أهمها هو استشراء التدهور الأخلاقي كالشذوذ الجنسي بين أعضائها وهو ما أثر على أتباعها وساهم في تخلي العديد منهم ‏على التردد على هذه المقار فكان ان أغلقت العديد من الكنائس.‏


التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال