لقد تعلمت في الصف الإخواني أن أكون صادق النية ... صادق العزم ... صادق العمل ... أما الميل إلى الباطل ــ مجرد الميل ــ فيعد جناية في حق القيم الإنسانية العليا . وقد قال تعالى : " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) " ( الاحزاب 23 / 24 ) .
وتعلمت أن الكذب يعد من أكبر الجنايات على الدين والنفس والخلق وصدق تعالى إذ قال : " إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) " النحل .
ولعن الكذب والكذابين في قوله تعالى : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) آل عمران " .
وإذا بحثنا في شتى البقاع رأينا أن الإخوان مدرسة كاملة متكاملة ــ لا على مستوى مصر فحسب ــ بل على مستوى العالم كله ... إنها مدرسة يتلقى منها النافع المفيد الأطفال والشباب والشيوخ .
من هنا ستبقى هذه المدرسة لأنها تملك عوامل بقائها التي لا تفنى ولا تزول .
"...فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ..." (الرعد 17) "
تعليق على مقال