بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

وعد الله والمقاومة العراقية

2007-08-17 12547 قراءة مقالات رأي إياد محمود حسين
وعد الله والمقاومة العراقية
عندما اعلن الخمينى بموافقته على انهاء الحرب مع العراق عام 1988 ، قال ان قبوله فى اتخاذ ذلك القرار ‏بوقف اطلاق النار كأنه يتجرع السم الزعاف ، بعد ان كان يعتقد ان العناية الالهية ارسلته لتحقيق الثورة ‏الاسلامية وانتشارها على يدية . وتتكرر نفس المأساة عندما احتلت القوات الامريكية العراق كرر بوش نفس ‏الاقوال والاحلام بـأن العناية الالهية اختارته لتحقيق تنبؤات التوراة . وكرر نفس الادعاء ايضا اصحاب ‏المظلومية الصفويين بأن الله عز وجل ارسل بوش لتحرير العراق من الكفرة (صدام وزبانيته) ولم يخطر ‏على بالهم ايضا ان الله سبحانه وتعالى قد سهل الطريق امام الشعب العراقى للانطلاق بمقاومتهم الاسلامية ‏الجهادية لتحرير العراق العظيم من رجس الشيطان الكبير وزمرته.‏
لقد افرز الاحتلال الامريكى للعراق بتحقيق الوعد التاريخى عبر الدورات المختلفة التى مرت على العراق ‏بعد خمسة الاف سنة ، وهذا الوعد عاد ليتحقق فى ارضه ، وقد قال الله فى محكم كتابه المجيد القران ‏الكريم حول فكرة الوعد الثانية (وعد الاخرة) التى اصبحت الان مطروحة على بساط التحقيق الفعلى .لم ‏يخطر على بال بوش ان المقاومة العراقية ستنطلق لحظة سقوط بغداد . وبعد عامين من انطلاقها اعترف ‏اخيرا الخائب بوش بأستحالة قهرها والقضاء عليها . فأن الاعتراف الذى ذكره بوش ورهطه يعتبر الاعلان ‏‏ الرسمى عن هزيمة المشروع الامريكى الصهيونى وتنبؤاتهم الخائبة التى جاءت فى توراتهم المحرفة ، ‏فأخذ بوش يتجرع السم الزعاف كما تجرعه قبله الخمينى . وهكذا اندحر (المحافضون الجدد) كما اندحر ‏قبلهم اشقائهم (الصفويون الجدد) وانقلب السحر على الساحر ، فأصبحت الولايات المتحدة هذه المرة هى ‏ذاتها تسير فى نفق مظلم لاترى الضوء فى نهايته . ان الاحتلال الامريكى الحالى للعراق فتح المجال واسعا ‏على احتمالات تحقيق الوعد الثانى الالهى بدخول المؤمنين القدس مرة ثانية ، وبهذا نكون قد اصبحنا على ‏مشارف انتصار عراقى عظيم على قوى الشر والكفر والظلم والطغيان متمثلا بالتحالف الامريكى الصهيونى ‏التى تؤمن بكل التنبؤات التى جاءت بها التوراة ‏
قال الامام على زين العابدين (لايقوم المهدى بلا سفيانى) وقال الامام الرضا بن على زين العابدين (قوام ‏هذا الامر –اى ظهور المهدى- قتل بيوح) اى دائم لايفتر ، وهكذا نشاهد الان القتل المستمر من قبل ‏السفيانى متمثلا ببوش وعصابته فى قتل الشعب العراقى . ان هذه الاحداث التى تجرى فى العراق ستجعل ‏البشرية تدخل المنعطف الاخير الذى يؤدى الى مواجهة مقدمات العلامات الكبرى لظهور المهدى المتمثل ‏‏(بالمقاومة العراقية الاسلامية) لقد كان هذا الظهور المفاجىء والغير متوقع للمقاومة قد قلب خطط ‏قوات الاحتلال رأسا على عقب ، وراحت تمارس كل انواع البطش والقتل والارهاب ضد المواطنين ‏العراقيين والعرب الاشقاء يالتعاون مع قوى الشر والظلام التى تدعى الاسلام (فيلق غدر) وحزب الدعوة ، ‏فهذه الزمر مجموعة مستبدة ومجرمة لاتعدو ( عصابات) تخوض فى مستنقع العمالة للاجنبى ، والخيانة ‏لاامال وتطلعات الامة الاسلامية ، والمعارك الجارية فى محافظة الانبار ، ومنطقة الجزيرة الخصبة بين ‏نهر دحلة والفرات قال عنها الامام ابو جعفر (اما انه سيكون بها وقفة لم تكن مثلها منذ خلق الله تبارك ‏وتعالى السماوات والارض) ومن هذه المنطقة سيظهر جيش قوى للمسلمين يحارب الكفرة ، وهى المنطقة ‏التى تقع فى بلاد الجزيرة شمال سورية ، قرب مدينة دير الزور ، وهى المناطق التى تدعى الان القائم ‏والكرابلة ، وفى هذه المناطق سينحسر نهر الفرات على جبل من ذهب كما جاء ذلك فى احاديث الرسول ‏محمد (ص) . لنعود الى قول (الوقعة) او بالاحرى الملحمة التى ذكرها الامام ابو جعفر وتطابقها مع ماورد ‏فى سفر الرؤيا بالاصحاح التاسع لدى النصارى الذى يحكى عن (البوق الخامس والسادس) وهذا السفر ‏يحكى عن المعركة الكبرى التى تحدث عند النهر العظيم الفرات ، والخيول الجالسين عليها والتى تشترك ‏فى المعارك لهم دروع نارية وكبريتية ، ومن افواهها يخرج نار ودخان وكبريت (سفر الرؤيا الاصحاح ‏‏29) . ونحن المسلمين نؤمن ان هناك بقايا انوار من الوحى الالهى فى هذا السفر وليس كله ، فوصف ‏الخيل والدروع بالنارية وخروج ودخان منها وكبريت ونيران يعنى بلا جدل اسلحة هذا العصر الحديث من ‏طائرات ودبابات ومدرعات وصواريخ ومدفعية ، فقد اكتفا سفر الرؤيا بالرمز الى ما يكون عليه الحال فى ‏المستقبل بأن افواه هذه الخيل واذتابها مصدر نيران ودخان ، لان عقول الناس فى ذلك الزمان لاتتحمل ‏تفسيرا اكثر مما قاله لهم يوحنا ، وهو مايطابق كلام نبينا محمد (ص) فى رواية الطبرانى عن الملحمة ‏العظيمة (والطير ترمى من فوقهم) وقول الرسول شديد الوضوح انه يعنى الطائرات والصواريخ ، ‏والملحمة الكبرى التى ستقع بين قوات المقاومة الاسلامية بعد سيطرتها على العراق وسوريا والاردن ، ثم ‏تأتى الملحمة الكبرى وهى معركة (هرمجدون) عند جبل وادى مجدو فى فلسطين ، وهرمجدون ‏مشهورة فى كتب وتنبؤات التوراة التى تحاول القضاء على المهدى المنتظر المتمثل بالمقاومة العراقية ‏الاسلامية التى سوف تنتصر فى نهاية الامر على دعاة الاستكبار العالمى والصهيونية والانظمة العربية ‏العميلة والمرتبطة بهم . فالمقاومة العراقية الحالية اصبحت هى اخر معجزات عصرنا الحالى ، ‏فأصبحت قاعدة ومنطلق لتطلعات شعوبنا العربية والاسلامية المقهورة والمظلومة من سيطرة قوى الظلم ‏الامريكصهيونية ، المقاومة ستملاْ الارض عدلا بعدما ملئت جورا.‏
فنحن الان على مشارف تحقق الوعد الالهى ، بأنتصار المقاومة العراقية الاسلامية وانتشارها غربا لتحقيق ‏‏ وعد الله تعالى ، ودخول القدس محررين . اننا ننتظر الان مشروعا للعالم يذكرنا بأكبر الثورات الايمانية ‏التى جاءت مع الابراهيمية الاولى ، ومع ظهور الاسلام فى جزيرة العرب وانتشاره السريع . ان التنبؤات ‏تذكرنا بأن الامبراطورية الامريكية قد شاخت ،واول مايلمسه المرء من تبعات الاحداث ليس بمفردها وانما ‏بالتبعات اتضاح المكامن ، واتضاح ان لاعلاج غير الذى درجت عليه الحضارات والامم . والامم تولد ‏وتخبو ثم تموت ، وكذلك الحضارات ، ولايبقى سوى وجه ربنا العلى القدير ، ونحن نعيش واحدة من ‏لحظات موت حضارة وولادة اخرى . فالحضارة الغربية المتمثلة بامريكا والصهيونية العالمية هى على ‏وشك الموت البطىء ، يقابله الان جنين ولد ، وهو يزحف ويتهىء للوثوب والانطلاق فى الافاق.ومن ‏تحت الغزو الامريكى والخراب والدمار الذى اصاب العراق العظيم وشعبه المؤمن الصامد ، ولد هذا ‏الجنين الذى سيعيد الصحوة الى العالم الاسلامى ، ويوحد الامة العربية ، ‏
نحن نقترب شيئا فشيئا من تحقيق الوعد الالهى وهو سيكون من اعظم واكبر مما تم تحقيقه فى العراق ‏فى تقدم علمى وتكنولوجى من قبل على الاطلاق ، فالمقاومة العراقية تقودنا الى عصر الهداية ، فالمهدى ‏المنتظر قد ظهر للعيان متمثلا بالمقاومة العراقية الحالية . اننا نتوسل لله عز وجل ان ينصرها ويزيدها قوة ‏واشتعالا، ويمدها بالعون حتى تحقق اهدافها فى نصرة الاسلام والمسلمين ، انك سميع مجيب يارب ‏العالمين

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال