بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

أحداث بئر بن عياد 14 و 15 مارس 2012

2012-03-17 7478 قراءة مقالات رأي محمد الطرابلسي
أحداث بئر بن عياد 14 و 15 مارس 2012
نظم أهالي منطقة بئر بن عياد أيام 14 و 15 مارس إعتصاما سلميا أمام المدرسة الإبتدائية بالمنطقة، الهدف منه المطالبة ببعض المطالب المشروعة، وهي مطالب قديمة جدا تعود إلى بداية فترة الاستقلال.
و من بين هذه المطالب : ضرورة ربط المنطقة بشبكة الماء الصالح للشراب و بشبكة النقل العمومي إلى جانب المطالبة بإحداث مستوصف و تشغيل الشباب و تمكين بعض الأهالي من ربط منازلهم بشبكة النور الكهربائي.

الاعتصام كان سلميا يأتم معنى الكلمة و لكن سرعان ما صدر خبر من إذاعة صفاقس بأنه وقع إحتجاز معتمد منزل شاكر و الاعتداء عليه بالعنف المادي و اللفظي.
هذا الخبر كاذب، فصحيح أن السيد المعتمد زار المنطقة بهدف امتصاص غضب الجماهير لكن لم يقع الاعتداء عليه أو احتجازه، فبقاءه مع المعتصمين الأحرار كان بإرادته الشخصية و ليس برغبة المعتصمين.

و نظرا لأن الأهالي لم يجدوا حلا معه طالبوا بقدوم السيد الوالي إلى المنطقة للوقوف بواقعية عن احتياجاتهم المشروعة• و في الوقت الذي كنا ننتظر فيه قدوم السيد الوالي فوجئنا بقوات الأمن تقتحم مكان الاعتصام و وقع إلقاء القنابل المسيلة للدموع على المعتصمين الأمر الذي أدى إلى إصابة العديد من الإخوة بحالات اختناق، و شملت حالات الاختناق بعض النساء و الأطفال في منازلهم القريبة من مكان الاعتصام.
هذا الاعتداء الوحشي على أشخاص يطالبون بحقهم في العيش الكريم و بأبسط المرافق الأساسية حدث في الليلة الفاصلة بين 14 و 15 مارس، و بعض بقايا الاعتداء لازلنا محتفظين بها كدليل لإدانة أعوان الأمن. إنها دولة البوليس مستمرة.

و في اليوم الموالي أي يوم 15 مارس تواصل الاعتصام مع المطالبة بقدوم السيد الوالي، و على الساعة الواحدة ظهرا قدم السيد الوالي إلى المنطقة وسط حشد من قوات الأمن و الجيش. قوبل هذا الحشد من قوات الأمن و الجيش بترحيب من الأهالي الذين أصروا على المحافظة على الطابع السلمي للاعتصام.

زيارة السيد الوالي تحمل في طياتها جوانب سلبية وأخرى إيجابية : السلبي هو أن السيد الوالي توعد أهالي المنطقة العزل بالتتبعات العدلية بتهمة تعطيل حركة المرور و الأمر الإيجابي هو أن سيادته كان متفهما لمطالب السكان المشروعة و قدم وعود للاستجابة إليها.
السؤال المطروح هنا، هل أن السلط الجهوية مطالبة بمحاسبة السكان لمجرد مطالبتهم بالعيش الكريم أو محاسبة أعوان الأمن الذين استخدموا القنابل المسيلة للدموع ضد الأطفال و النساء ؟
و إنتهى هذا الإعتصام بمجرد مغادرة السيد الوالي صحبة وفده للمنطقة، ولكن سنعود من جديد إلى الإعتصام في حالة عدم تحقيق المطالب مهما كانت ردة فعل المؤسسة الأمنية.

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال