بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الإعلام يجب أن يكون وطنيّا، واعيا ثمّ حرّا

2012-01-13 11381 قراءة مقالات رأي منجي باكير
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 14 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
الإعلام يجب أن يكون وطنيّا، واعيا ثمّ حرّا
لاشكّ و لا اختلاف على الضرورة القائمة لحرّية الاعلام و استقلاليته، ولا اختلاف على ان الاعلام في كل دولة لا يؤتي رسالته على الوجه الأكمل الا متى تحرّر و أمكن له ممارسة نشاطاته في مناخ لا تكبيل فيه و لا تجريم لإبداء الرأي و تداول المعلومة و الكلمة ...
لكن هذه الحريّة لها مفهوم، و لها منهج و لها خطوط عريضة ترسمها المصالح العليا للوطن و خدمة مواطنيه في تناسق مع الوضع الداخلي و الخارجي لهذا الوطن و هؤلاء المو اطنين و في توافق مع متطلّبات الأوضاع السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الأمنيّة،،،

فلابد للإعلام أن يكون وطنيّا بدرجة امتياز و بذلك لا يمكن له أن يصوغ أو ينشر أو يسوّق إلاّ ما يعاضد المصلحة العليا للوطن و لا يعمل إلاّ لصالحه دون سواه .و أن يكرّس العناوين العريضة للعمل الإعلامي في خطّ موحّد لتوحيد الصفوف و تقريب الآراء و وجهات النظر المختلفة و أن يساهم في بناء الوطن و نهضته، شأنه شأن كل القوى الفاعلة الأخرى،،،

كذلك يجب أن يكون واعيا بدقائق و حقائق المرحلة التي تمرّ بها البلاد و أن يقدّر الظروف الآنية و المستقبلية التي تعيشها و أن يستشرف القادم. و على ضوء هذا يكون رصده للأحداث و تحليلها و تقييمها، إذ أنّه لا يحقّ له بأي حال من الأحوال أن يساهم في نشر القلاقل أو أن يزرع الفتن أو أن يفرّق الإجماع بدعوى الحريّة الإعلامية . كما يجب على الإعلام أن يكون على وعي تامّ بكل ما يحدق بالوطن من أخطار داخلية و خارجية و أن يمتنع على تذكية ما من شأنه أن يزيد في تعميق الهوّة أو ما يُحدث الانقسام أو ما يهيّج الرأي العام و يدخل الوطن في دوائر الفوضى و التّشتيت و التسيّب .

في هذا الإتّجاه و فيه فقط يجب على الإعلام أن يبني سياسته و أن يمارس عمله و أن يوجّه، كل أبجدياته المهنيّة و بذلك يكون أفضى إلى دائرة الإستحقاق .. استحقاق الحريّة .
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال