بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

ما أفلت جبار عنيد من محاسبة شعبه له عسير المحاسبة

2011-11-04 8910 قراءة مقالات بحوث د - الضاوي خوالدية
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 14 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
ما أفلت جبار عنيد من محاسبة شعبه له عسير المحاسبة
إن النهاية المأساوية المخزية التي تجرعها ثلاثة " من القادة " العرب و يستعد لا محالة لتجرعها آخرون منهم اثنان على الأقل أينعا وحان قطافهما، و بالتالي أحصدت مأساتهما، لأمر ما خطر البتة ببال حكامنا طيلة الخمسين سنة الماضية لأنهم محصنون بولى النعمة الغرب / أمريكا و أمن لا يخفى عليه نفس أو فكرة لامست عقل مواطن أو إبرة في كوم تبن و تجهيل مخطط له و رغيف خبز يابس تنعم به الأسرة الحاكمة الماسكة بثروات البلاد على شعب ما عرف ثلثاه الشبع منذ اعتلى عرش الوطن قلة ترى بلادها ملكية خاصة و تقاليد استبدادية ما عرفت بلدانهم غيرها طيلة 14 قرنا ويسار جاهز دوما للخدمة و صمت محكومين مطمئن رغم ما يبدونه أحيانا من أنات و حركات سرعان ما تسحق. لكن الشعوب الحية قد يستبد بها و تستغل و تحاصر وتراقب و تطارد و تحشر في محتشدات و تجوع و تهان و تسكر أفواهها أحقابا حتى يعتقد جلادوها و نهابوها أنها أصبحت جثة هامدة يمكن اتخاذها فراشا أو أريكة فإذا بها تثور ثورة عارمة تستعيد بها سيادتها على بلادها و حريتها و كرامتها و ثروتها و تبني دولتها و تصوغ نظامها مدشنة كل ذلك بمحاسبة البغاة الطغاة العند المجرمين محاسبة عسيرة قضائية عادلة أو ثورية حاسمة تشفي غليل الملايين و تطفئ نار الثكالى و تسعد جرحى المقاومة و تسمع تكبيرات الشهداء تنطلق من المقابر ... و تحذر الباقين من مستبدى العرب و ظلمتهم من مغبة الاستمرار في النهج الملغم بجثث الشهداء الطاهرة و أشلاء القادة القتلة النتنة مذكرة إياهم , إن كانوا يتذكرون أو يعقلون , أن أبا القاسم الشابي قد صور مصيرهم المحتوم في بيت شعري رائع :
سيجرفك السيل سيل الدماء *** و يأكلك العاصف المشتعل
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال