وأنا لا أستهجن هذا الترشح لأنه ببساطة نتاج الفراغ الذي تركه مايسمى بالمثقفين في تونس، حيث لم يقدم هؤلاء خيارات فكرية تقارب أمال وطموحات المواطنين، بل ضلوا يلوكون بضاعة المعارك الإيديولوجية الوهمية واستعمال الفزاعات الفكرية المثيرة للسخرية، والتطاول واستفزاز المقدسات، وتقاذف عبارات الشتم والتجريح والتشكيك، بشكل عدمي وفيه الكثير من الانتقاص لعقول المتابعين، وظنوا أن هذه البضاعة لن تبيد إذا أبدا، فإذا هي تلفى الإزدراء الفكري والنفسي من كامل فئات الشعب الذي اكتشف إفلاس مثقفيه، وانقطاع حبل إنتاجهم الفكري عند حدود السبعينات.
و في هذا الجو من الفراغ نتيجة إفلاس الفكر التونسي المفاجئ قد يستعذب البعض هذا الوضع العدمي الساخر لينتخب رويبضات تمثله بالمجلس التأسيسي و يزدري الفكر والثقافة بعد أن أتاحت الثورة فرصة تاريخية لتحقيق المصالحة بين التونسي والحياة الفكرية والثقافية علاوة على إمكانية إختيار المواطنين لهؤلاء الأشخاص من الرياضيين والفنانين ليمثلونهم بالمجلس التأسيسي تكريسا لجو العدمية الفكرية و غياب الحلول لتصبح بذلك جنة المثقفين صلدا .
تعليق على مقال