بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

اَلمْوْعِدُ الجَنْةْ - اَلموْعِدُ الْنَارْ!

2011-08-06 10340 قراءة مقالات رأي د- هاني ابوالفتوح
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 15 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
اَلمْوْعِدُ الجَنْةْ - اَلموْعِدُ الْنَارْ!
هَذِيْ صُنُوْف الْعَاشِقِيْنَ تَبَدَّلَتْ
وَهَذِيْ قَوَائِم الْإِنْتِظَارْ
الْدُّنْيَا مَا بَيْنَ الْأَمَانِي وَالْرَّجَاء
بَيْنَ رَغَبَاتِ الْحَيَاةِ و الْإِنْتِحَارٌ
الْكُلُّ يَنْتَظِرُ الْمِيْعَاد
فَيا تُرَيْ الْمَوْعِدُ الْجَنَّة حِيْنَهَا
أَمْ يَا تُرَيْ ... الْمَوْعِدُ الْنَّار ؟

...........................

بَيْنَ الْرَجَاءِ مَعَ الْعَمَل
وَبَيْنَ الْتَعَالىِ أَوْ الْكَسَل
بَيْنَ الْدُّمُوْع مَعَ الْسُّقُوطِ
وَكُلُّ كَلِمَاتِ الْخَجَل
قَدْ فَاتَ وَقْتُ الْإِعْتِذَارْ

......................

الْدُّنْيَا كَأْسُ الْعَاشِقِيْنَ فَإِشْرَبُوا
إِنَّ الْكُؤُوسَ تُعَدُ منْ رَحِمِ الصَّغَائِرِ لِلْصِّغَار
إِنْ الصَغَائِرَ حِيْنَ تَرْبُو عَنْ جِبَال الْعُمْر
يَهْتَزُّ لَهَا عَرْش الْكِبَار

....................

الْخَيْل مَاعَادَتْ كَمَا ذَهَبَتْ
وَلَا الْسُّفُن الَّتِيْ عَبَرَتْ بِحَار
وَالْرِّيحُ لَازَالَتْ تُزَمْجِرُ فِيْ الْأُفْق
حَتَّىَ الْصَّوَاعِقُ وَالْرُّعُوُدُ تَهْيئَت
وَالْأَرْض تَهْتَزُّ هُنَا
وَالْلَّيْل يَسْأَلُ ...
إِلَيَّ مَتَىَ سَأَظَلُّ أَسْوَدُ هَكَذَا ؟
أَفْتُوْنِيْ أَيْنَ ضَوْءُ الْشَّمْسِ
أَيْنَ آَيَات الْنَّهَار ؟

...........................

الْعُمْر تَحْمِلُهُ يَدَيْنْ
وَكَفَتَين تُمَزَّقَانِ الْسِّتْرَ
وَالْقَلْبُ يّحْمِلُ مِنْ هُمُوْمِ الْدُّنْيَا
أَطْنَان الْجِبَال
وَمَنْ شُرُوْرِ الْنَّفْس
مَا يَجْعَلُ الْنَّفْسَ تَهْوَىَ الْإِنْحِدَار
إِنِ كَانَ هَذَا مَصِيْرُ عُمْرِيّ
فَبِئْسَ عُمْرٌ عَاشَ الْحَيَاةَ
لِيَجْنِي مِنْ سُوء الْمَصِيْر
وَأَيْنَ صَار
وَإِنْ كَانَ لِي حَق الْحَيَاةِ حِيّنَهَا
أَوْ كَانَ لِي حَق إِخْتِيَار
لأختَرّت أَنْ أَبْقَىْ بِلَا عُمرٍ هُنَا
وَإختَرّت لَا جِئْتُ لَا عِشْتُ
لَكِنْ .. مَنْ قَالَ أَنَّ لِيَ الْقَرَار ؟

...........................

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْحِيَاة
بِحُلْوِهَا وَبِمُرِّهَا
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجِبَال الْرَّاسِيَاتِ
وَجَعَلَ فِيْ الْأَرْضِ الْعَمَارْ
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْنُّجُوْم
وَرَفَعَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ تُدَار
سُبْحَانَهُ الْلَّهُ الَّذِيْ لَهُ الْدَّوَام
وَإِلَيْهِ أَشْكُوْ مَذَلََّتِي
وَلَهُ الْرَّجَاءُ مَعَ الْنَّدَم
حِيْنَ إِسْتَبَدَ بِيَ الْحصَار

...........................

مَا لِيَ رَجَاءٌ غَيْرَ بَابِكَ خَالِقِيْ
فَإِغْفِرْ لِعَبْدِ غَرَّهُ الْعُمْرُ
وأَتَي إِلِيْك بِذِلَّةٍ
وَالْذلُ فِيْ الْقَلْبِ إِنَكِسَار
أَدْعُوْكَ قَبْلَ الْمَوْتِ يَارَب الْوَرَى
وَقَبْلَ كَأْس الْإِحْتِضَار
يَارَبِّيَ عَفْوكَ
وَالْرَّجَاءُ مَعَ الْمُنَى
قَبْلَ سُّؤَالِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارْ
هَذَا الْكَرِيْم وَخَيْر شَهْرٍ ضَمَّنِيْ
رَمَضَان يَا شَهْرَ الْعِبَادِ
فَنَهَارُهُ فِيْ صَوْمِهِ وَلَيلُه فِيْ قِيَامِهِ
وَالْعَشْرُ يَعْمُرُ بِالْسُّجُودِ
وَالْقَدْرُ سَيِّدَةُ الْلَّيَالِيِ كُلِّهَا
أَبْشِرْ بِلَيْلٍ كُلُه اسْتِغْفَار
فِيْهَا الْدُّعَاءُ مِنْ الْصُّدُوْرِ
وَالْدَّمْعُ بَحْر يَنْهَمِر
قُإِذَا الْمَآقِي وَاحَةُ الْأَمْطَار
فَإقْبَل دُعَائِي مَعَ الْدُّمُوْعِ
مَعَ الْرَّجَاءِ وَالْإِعْتِذَار

.....................

الْعَفْو عَفْوكَ ... وَالْحِلْمُ حِلْمك
وَالْرَّحْمَة الْكُبْرَىَ مَالَهَا إِلَّا الْكَرِيْم
فَهَيَّا يَا خَيْرَ الأُمَمْ
بِحَقِّ طَهَ خَيْر الْبَرِيَّةِ
أَطْلَقُوْا الْيَوْمَ الشِعَار
الْعَفْو وَالْغُفْرَان .. فِيْ رَمَضَان
الْعَفْو وَالْغُفْرَان .. فِيْ رَمَضَان
الْعَفْو وَالْغُفْرَان .. فِيْ رَمَضَان
الْعَفْو يَارَبْ الْوَرَى
الْعَفْو يَارَبْ الْوَرَى
الْعَفْو يَارَبْ الْوَرَى
يَارَب الْخَلَائِق كُلّهَا
الْعَفْو مِنْكَ الْآَنَ حِلْمٌ
وَالْطَّمَعُ فِيْكَ مَا انْتَهَىَ
وَالْرَّحْمَة الْكُبْرَىَ
هِيَ الْنَّجَاةُ وَالْإِنْتِصَار
الْنَّفْسُ تَجْزَعُ يَا إِلَهِيْ
عِنْدَ الْسُّؤَالِ ... فَيَا تُرَىْ
الْمَوْعِدُ الْجَنَّة _ أَمْ الْمَوْعِدُ الَْنَّارْ ؟


شِعْرِ د هَانِيْ أَبوَالْفُتُوح
الكويت الجمعة 5 رمضان 1432 – 5 أغسطس 2011
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

هل توافق على الطرح الذي قدمه هذا المقال؟

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال