بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

هل بدأت اللعبة القذرة تلوح في الأفق بعد فشل كل الأوراق للإجهاض على الثورة ؟

2011-07-22 16742 قراءة مقالات رأي كريم فارق
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 15 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
1
هل بدأت اللعبة القذرة تلوح في الأفق بعد فشل كل الأوراق للإجهاض على الثورة ؟
لقد استعملت الأيادي الخفية التي تدير اللعبة السياسية في تونس كل الأوراق و أدارت معارك ضارية على كل الجبهات و باءت بالفشل الذريع في إجهاض الثورة التي مازال لهيبها يتقد نارا و يشع نورا في نفوس أبناء تونس و شبابها البطل.

الصعيد الاقتصادي:
فكان على الصعيد الاقتصادي إغراق تونس في الديون حتى تبقى دائما تحت السيطرة الاستعمارية.

الصعيد السياسي:
على الصعيد السياسي:
1) تفريخ التجمع إلى 80 حزب.
2) تزويد هذه الأحزاب بالمال الوفير حتى تشتري الذمم والأصوات، و تكوين الميليشيات تحت عنوان الحراسة.
3) وضع قوانين من طرف هيئة بن عاشور للإنقلاب على إرادة الشعب و قوانين أخرى على مقاس فئات سياسية و ايديولوجية ضيقة تناقض هوية الشعب.
4) حيكت كل المؤمرات لتاخير موعد الإنتخابات و الإبقاء على الحكومة المؤقتة، و كل الدلائل تشير أنه من بين المخططات الإبقاء عليها في المستقبل البعيد.
5) مناورات و مخططات لإجهاض الانتخابات بالتأخير، أو اجرائها إذا تأكد إقصاء المنافسين الكبار بطريقة أو بأخرى، و أصبحت نتائجها مضمونة و تحت السيطرة .

الصعيد الأمني:
على الصعيد الأمني:
1) ضرب وحدة الشعب و الوحدة الوطنية بإثارة فتن العروشيات و الجهويات لتسود الكراهية و تتمزق الصفوف.
2) افتعال حرب ثقافية حول الهوية بين أبناء تونس لالهائهم عن تحقيق مطالب ثورتهم و تفريق صفوفهم.
3) اللعب على الوتر الأمني و حاجة الناس الطبيعية للأمن ليبثوا في نفوسهم الخوف و الرعب بالإنفلاتات الأمنية المتكررة، و بذلك يرسموا حاجزا بين الناس و مطالب الثورة، و يهيئوا الشعب لقبول الدكتاتورية الجديدة مقابل الأمن.
4) تخويف الناس بفزاعة الإسلاميين : مظاهرة أمام الكنيس اليهودي ، قتل القسيس ، فزاعة القاعدة في الروحية ، الهجوم على الناس في الشواطىء،بث الإشاعات المغرضة لإخافة النساء من الإسلاميين حول تعدد الزوجات و حقوق المرأة في العمل و اللباس ...

اللعبة القذرة تلوح في الأفق:
كل هذه المؤامرات و المناورات باءت في مجملها بالفشل الذريع في القضاء على ثورة الشعب و شبابه البطل. و الأكثر من ذلك لقد فقدت الحكومة الوقتية و هيئاتها اللقيطة كل شرعية حتى تلك التي تسمى '' الشرعية'' التوافقية و فقدت ثقة الشعب بالكامل ، بل بان بالكاشف للشعب أن هذه الحكومة الوقتية و هيئاتها اللقيطة قد خانت الثورة ، بل هي متآمرة عليها . و قد آلت الحالة في هيئة بن عاشور إلى انقراضها شيئا فشيئا حتى لم يبقى فيها إلا الفئة المنبوذة من الشعب صاحبة الصفر فاصل خمسة بالمائة (0,5 % ) من مجموع الناخبين في انتخابات 1989. و لم يعد لهم من دعم إلا الدعم الاستعماري.

و أمام هذا الفشل الذريع ، بدأت بوادر اللعبة القذرة تلوح في الأفق مع اعتصام القصبة 3:
1- منع شديد و وحشي للمعتصمين و إستعمال أدوات جديدة للقمع وقع استيرادها حديثا
2- الإستفزاز المتعمد للمشاعر الدينية بالهجوم على المساجد و كأننا في ما يسمى بإسرائيل ، و ضرب المصلين و المصليات و سب الجلالة و دوس القرآن الكريم بالأرجل ، والمقصود به جر الشباب إلى العنف
3- إغتصاب الشباب و البنات من الذين شاركوا في اعتصام القصبة 3
4- تسريب فيدووات إغتصاب وقعت في مراكز الشرطة و الحرس
5- الهجومات الليلية و ترويع الأهالي و القبض على الشباب

يندرج كل هذا في إطار زرع الإحباط لدى بعض الشباب و تأجيج مشاعر النقمة لدى بعض الشباب الآخر و جرهم إلى العنف لكي تتمكن من تشويهم و تشويه مؤيدي الثورة و تكميم أفواههم ، و بذلك تكسب الرأي العام لصالح هذه الحكومة اللاشرعية و تتمكن من عزل أصحاب الثورة، و تقتل من تقتل و تعذب من تعذب و تسجن من تسجن بدون رقيب.
و لإستكمال المخطط يقع حث الشباب على العنف من طرف الداخلية بالإيحاء بان هناك بوادر في هذا الإطار و ذلك بالكلام عن أسلحة قد سرقت من مراكز أمنية بمنزل بورقيبة ، و إعلان محاولة تفجير إنبوب الغاز بالزريبة وهي كلها أكاذيب من صنع البوليس السياسي .
لكن في مقابل هذه المخططات الدنيئة ، أبدى شباب الثورة الأبطال وعيا فائقا و ازدادوا صلابة و حرصا على انجاح ثورتهم بكل الطرق السلمية . و لم يبق أمام القوى الخفية اللتي تدير معركة إجهاض الثورة إلا الطرق الإرهابية المفضوحة و اللتي لم تعد تنطلي على أحد ، كتفجير الكنيس بالإسكندرية اللذي قامت به وزارة الداخلية المصرية و نسبته إلى السلفيين الفلسطنيين، أو كعمليات ذبح الناس من طرف المخابرات الجزائرية و نسبها إلى الإسلاميين.

إن ما يمكن أن تقدم عليه هذه الايادي الخفية من عمليات ارهابية لا يمكن التنبؤ بنتائجها الكارثية على مستقبل البلاد أو السيطرة عليها، و لا يمكن البتة أن يكون ذلك في مصلحة أحد بما فيه القوى الإستعمارية
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

هل توافق على الطرح الذي قدمه هذا المقال؟

التعليقات والردود

1
محب لبلاده تونس
2011-07-22
سري وخطير: تنسيق مخابراتي تونسي جزائري
" الممارسات اللتي تقوم بها وحدات الامن الخاصة من قمع و تعذيب و قتل للمواطنين خطط له على اثر زيارة رئيس الحكومة الحالي ...الباجي قائد السبسي للجزائر 15مارس 2011 تحت تعلة دراسة الاوظاع الاقتصادية وسبل التعاون بين البلدين و قد تم بالفعل توقيع معاهدة تنص على قيام الحكومة الجزائرية بمنح نظيرتها التونسية اعانة ب100مليون دولار و قد صاحب رئيس الحكومة بعض الظباط الكبار من الداخلية و الجيش اللذين قاموا بجلسة سرية في مقر المخابرات الجزائرية مع نظرائهم الجزائريين وببحضور ممثلين اثنين من المخابرات الفرنسية-DGSE-الملحق العسكري للسفارة الفرنسية بالجزائر Colonel Douardو خاصة ممثل مكتب الموساد الدائم في المخابرات الفرنسيةDavid Biran تحت رعاية سفاح التسعينات الجنرال توفيق رئيس المخابرات العسكرية الجزائرية و قد تم في هذا الاجتماع التخطيط الى القيام بعمليات استفزازية تاججها المخابرات التونسية بالاستعانة بالمخابرات الفرنسية بما لها من خبرات لوجستية في هذا الميدان للاحزاب الاسلامية لاجبارها على الاستقالة من مجلس حماية الثورة و من هن تنطلق مهمة خلايا الموت الجزائرية التي شكلت في التسعينات لأجل إرهاب الجزائريين وانتقاص من دور المعارضة الحرة النزيهة
و هاته الخلايا تولت بالفعل تدريب وحدة خاصة من الامن التونسي مهمتها ارهاب المواطنين و ارعابهم تحت غطاء ديني
و سيتركز دور المخابرات الفرنسية و الاسرائيلية بامداد نظرائهم في الميدان بالمعلومات اللوجستية و نؤكد ان
و ما يصير اليوم ما هو الا بداية الارهاب من الدولة لقمع اي نوع من
المعارضة لذا وجب كواجب وطني اسقاط هذه الحكومة
و الا سيصل هذا الارهاب كل العائلات التونسية بدون استثناء
ما زال مصيركم بين ايديكم لكن الوقت ظيق جدا لانقاذ الثورة"

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال