جاء ذلك في مستهل بيان تلقاه موقع "بوابتي"، من طرف حزب التحرير، وقد حمل البيان عنوان: السلطة في تونس لا تريد أن ترى أو تسمع أحدًا يذكرها بالله.
واتهم البيان بعض وسائل الإعلام التونسية التي وصفها بالمأجورة بأنها، تعمل على تشويه الذي يطالبون بتحكيم الإسلام حسب وصفه، حيث قال: "فهم يدسون من يعمل عملا ويسارعون إلى إلصاقه بمن يدعون الناس إلى نظام الإسلام ويسارع إعلامهم المأجور للكذب المكشوف ليثبت أن من يطالبون بحكم الإسلام ليسوا إلا عصابات من القتلة والمجرمين يريدون الفتن والحرب الأهلية ويريدون دمار البلد".
وذكر بيان حزب التحرير كمثال لرأيه الناقد لانحياز بعض وسائل الإعلام التونسي، ماوقع بقليبية يوم 2 جويلية (تموز)، اذ سرد الأحداث بشكل يغاير تناولها بالإعلام التونسي عموما، حيث قال:
" فمثلا يوم السبت 2 جويلية (تموز) كانت لنا مسيرة خُطط سلفا أن تنتهي في الساحة أمام دار الثقافة ثم علمنا أنّ لليساريين نشاطا بدار الثقافة في نفس اليوم، فقرّرنا أن لا نتوقّف أمام مكان اجتماعهم، ومرّت مسيرتنا أمام دار الثقافة دون أن تتوقّف أو ننازع أيّا كان حتّى وصلنا حيث السّوق المركزي بقليبية وفي ساحة أمامه توقّف الجمع وأُلقيت كلمة ختام المسيرة دون تدخّل من جيش ولا من شرطة، وفوجئنا وأهالي قليبية في الليل بتصريحات محمّد الكيلاني يفتري على حزب التحرير الكذب مدّعيا أنّ شباب الحزب هاجموا اجتماعهم وأنّ الشرطة والجيش حَمَوهم منّا. فما هذا الكذب الصراح؟! وكذلك فرية السينما! وموضوع نشاطنا في حي التضامن فقد كان من المقرّر أن يعقد حزب التحرير اجتماعا خطابيّا بمناسبة ذكرى سقوط الخلافة يوم السبت 2 جويلية (تموز) بالقاعة الرّياضيّة المغطّاة بحيّ التضامن، ورغم أنّنا أخذنا الموافقة من رئيس البلديّة والمسؤولين عن القاعة، فوجئنا بأنّ المكان تحوّل إلى ثكنة عسكريّة! وحال المسؤولون الأمنيّون الذين حضروا بكثافة دون عقد اجتماعنا متذرعين بأنّنا لا نملك رخصة اجتماع ورغم أنّ مسؤولين من البلدية أكّدوا لهم موافقتهم وتنسيقهم معنا ولكنّ الشرطة أصرّت على المنع! ممّا يدلّ على أنّه كان منعا عدوانيا مدبرا ولم يكن بسبب إجراء إداريّ روتينيّ بل هو من جهات عليا في الدّولة، وليس ذلك بغريب من حكومة تدخّل رئيسها شخصيّا وبأوامر خارجية لحظر الحزب بدعوى أنه يقوم على الدين! وتأكّد هذا الأمر حين تكرّر منعنا من إلقاء خطاب في النّاس بعد صلاة المغرب يوم الأحد 3 جويلية (تموز) في ساحة عامّة بحيّ التحرير، ذلك أنّه بعد الصلاة خرج شبابنا يرفعون راية لا إله إلا الله محمّد رسول الله وتوجّهوا إلى الساحة القريبة من المسجد ولمّا وصلوا إلى الساحة مع من تبعهم من الناس وبدأ الشابّ في إلقاء كلمة مذكّرا بذكرى أليمة، ذكرى سقوط الخلافة داعيا إلى العمل لاستئناف العيش بالإسلام حينها تدخّل ضابط من الأمن، فتحدّث معه الشابّ بهدوء وبدأ يتفق مع الضابط على أن يمهلهم لإكمال خطابهم عشر دقائق، ولكنّ الجميع -بمن فيهم الضابط- فوجئوا بالقنابل المسيلة للدموع تنهمر على رؤوسهم فتفرّق الجمع دون أيّ أعمال شغب أو عنف، وبعدها انصرفت الشرطة وعاد الناس إلى حياتهم الطبيعية، ولم يبدُ في الحيّ بعد وقت قصير أيّ أثر لما حدث سوى أحاديث الناس ونقاشاتهم. وما تصريحات أحد ضباط الأمن في إذاعة موزاييك إلا محض كذب وافتراء يُراد منه تشويه الحزب بعد أن فشلوا في استدراج شبابه ومناصريه إلى أعمال عنف وشغب."
تعليق على مقال