بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

نحن نريد (جمالا مباركا) حاكما لمصر

2009-09-02 12041 قراءة مقالات رأي رشيد السيد أحمد
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 16 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
نحن نريد (جمالا مباركا) حاكما لمصر
مع الاعتذار لحركة كفاية، و عبد الحليم قنديل، و إبراهيم عيسى، و الحزب الناصري، و حزب ( الخضر ؟؟ )، و الحزب الجمهوري... و كلّ أحزاب المعارضة، و الموالاة.. و نحن نريد هذا الجمال ( بالنصب على الثلاثة ) لأسباب موضوعيّة غائبة عن أذهانكم، و عن أفكاركم .. و يكفيكم عجزا، و دعما لأدلتنا في هذه الحاجة.. أنكم فشلتم في تحشيد مصري واحد..في يوم 6 ؟؟؟؟ أو في أي يوم آخر...

1 – إنّ جمال حاجة ضروريّة لأمن مصر القومي، الذي ربطه حسني مبارك بالدولة الصهيونيّة، ومن هو خير من هذا الجمال أطال الله في عمره، و عمر والده لحماية المصالح الصهيونيّة في مصر، و قد تربى على خيرات المعونات الأمريكيّة التي تدفع مقابل اتفاقيّة كامب ديفيد، و قد عرف من أين تؤكل الكتف، و أدار أعمالا عادت بالخير على مصر من خلال عصابات البزنيس التي يتزعمها

2 – إنّ جمال حاجة ضروريّة لسياسات مصر الداخليّة، و للمحافظة على إرث والده العظيم الذي خلق رجال أمن على شكل عصابات لخدمة أمن فلان، و كرسي علاّن، و مصالح فليتان، و كباريه النمرة الفلانيّة، و ناهبي الخوّات، و دعمها بفتوّات ( من الذكور، و الإناث )، نشرت الرعب في صفوف الشعب المصري، و حوّلت معظمه إلى مخبرين، و لو استلم شخص آخر هذا الحكم لانقطعت ( السبوبة ) عن هذا الجيش الهائل من الملحقات البوليسيّة،.و لانقطع رزق المتسولين، و رزق المشردين، و من يسكن في بيوت التنك، و الصفيح و العشوائيات فقد استطاع الريس حسني أن يخلق دورة إعاشة متكاملة لمواطنين مصريين يحيون على هامش الحياة، و الموت، و القبور، و حيث دائما، و أبدا (الشرطة في خدمة كل شيء إلاّ الشعب)، و حيث دائما، و ابدا ( قانون الطواريء ) بالمرصاد

3 – إنّ جمال حاجة ضروريّة لاقتصاد مصر الزراعي، الذي اختفى قمحه، و قطنه، و فواكهه، و خضرواته، و هو خير من يحافظ على ( محلاها عيشة الفلاح )، و خير من يحطّم شعار (الاكتفاء الذاتي)، ليظل المواطن المصري راكضا خلف لقمته مما يساعد على منع البدانة في مصر العروسة، و التي تضرب المجتمعات الغربيّة، و ليظل الفلاّح المصري يدفع ضريبة استلامه أراضي ( قانون الإصلاح الزراعي ) فقرا، و جوعا، و ليثبت لكلّ الناصريين أنّ ما فعلته الثورة كان خطأ قاتلا، فالأرض لمن يملكها من بابها لمحرابها، و الموت، و الفقر دائما، و أبدا لمن يعمل بها، و هو حاجة لبقاء نهر النيل كبالوعة لتصريف الوساخات، و المناظر المؤذية، و التلوث، و التي أدمن شربها المواطن المصري..فتمسّك بالبقاء على ارض مصر ( لأنّ من يشرب من نيلها لا بدّ عائد إليها ) و هذا المواطن لن يذهب، و لن يعود...

4 – إنّ جمال حاجة ضروريّة لصناعة مصر (المخصخصة)، و هو حارس ديناصورات الصناعات الهامشيّة، و هو القائم على تحويل مصر إلى مكّب قمامة لكل مستوردات الغرب الفاسدة، و التي تعوّد من خلالها المواطن المصري على أكل طعام الكلاب المعلّب، فتحول نتيجة ذلك إلى مواطن وفي، و أمين، و مخلص لا يرفع صوته إلاّ من اجل تمجيد الريس، و آله، و صحبه، و حيث تفشل جميع الأحزاب في تحريضه على لفظ البحصة من فمه، و الخروج عن خنوعه، و ذلّه الذي أدمن، و حيث راتب الوزير يساوي خمسة آلاف ضعف نائبه الذي يساوي أربعة ألاف ضعف من هو أدنى.. و حيث تنتشر المحسوبيّة.. و الرشوة، و الفساد.. و التي تشكّل عائداتها دورة اقتصاديّة كاملة في توزيع الدخل، و التي لن يستطيع أي رئيس غير جمال تحقيق مثل تلك الدورة الماليّة..

5 – إنّ جمال حاجة ضروريّة لقيادة دولة بحجم مصر، و حيث يقوم منصب الرئيس على التكليف، لا على التشريف، و حيث أنّ من يجلس على هذا الكرسي بحاجة إلى عمر يفوق عمر ( نوح عليه السلام )، و حيث الرئيس هو رئيس السلطة التنفيذيّة، و رئيس السلطة التشريعيّة ( في الظلّ )، و رئيس السلطة القضائية و انّه يجب ان يتمتّع بالقدرة على حل مشاكل 80 مليون مصري ( مزعج، و نقّاق ) و هو القائد الأعلى للجيوش المصريّة (التي علا معدّاتها الصدأ، و علا كروش قياداتها العفن)، كما أنّها على رأي ( الفقي ) بحاجة إلى : مواصفات خاصة‏،‏ وصفات نادرة‏،‏ ومقومات فريدة و‏ لياقة ذهنية عالية‏،‏ وسلامة بدنية كاملة،و العقل المرتب‏،‏ والذهن المجدول‏ والفكر الواضح‏،‏ والنظرة البعيدة القادرة علي استشراف المستقبل في كل الظروف.. و ليس هناك في طول مصر و عرضها من يحمل هذه الميّزات إلاّ جمال مبارك ( الذي هو سرّ أبيه )، و الذي استطاع البروك بفضلها على صدر مصر لـ 30 عاما..

6 – إنّ جمال حاجة ضروريّة لبقاء الجهل، و التخلّف و تفريخ حركات الترهيب الاسلاموي و الفنّ الهابط و الأزهر الوهابي و القنوات الاباحيّة و الزواج السياحي و لوأد ارث جمال عبد الناصر (المسمّى عليه) و محاربة المفكرين، و المثقفين، و الشرفاء..و.. و.. و التي أصبحت كلّها علامة مسجّلة لمصر

7 – إنّ جمال مبارك حاجة ضروريّة للمحافظة على أخلاق مصر القائمة على الوفاء، و الأمانة لطواغيتها، منذ عهد مينا موّحد القطرين، و حتى عهد حسني مبارك و حيث جبلت هذه البلد على بناء النصب، و التماثيل لهؤلاء الطواغيت، و قبل ذلك و بعده، فإنّ من واجبات الوفاء أن يكون (جمالا) حارسا على نصب والده بعد أن يموت، و حتّى لا يحوّله الشعب المصري في يوم من الأيّام إلى (مبولة عامّة).

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال