بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

ليبرمان ليس حالة شاذة في الكيان الصهيوني

2009-04-05 12808 قراءة مقالات رأي د - غالب الفريجات
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 17 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
ليبرمان ليس حالة شاذة في الكيان الصهيوني
ليبرمان زعيم حزب بيتنا في الكيان الصهيوني ، الذي سيحتل وزارة الخارجية في حكومة اليميني الفاشي نتنياهو ، استدعي من قبل الشرطة للتحقيق معه ، في قضايا الفساد والرشوة ، وهذا الفاشي المتطرف في عدائه للانسان الفلسطيني ، المالك الشرعي لارض فلسطين ، لا يعترف بالفلسطينيين ، ويرفض حتى مجرد التفاوض معهم ، على فتات مائدة الكيان الغاصب ، لان المفاوضات الفلسطينية مع " الاسرائيليين " ، لن تقدم لشعب فلسطين الحد الادنى من حقوقهم المشروعة ، لا الدولة ، ولا القدس ، ولا عودة اللاجئين ، في حالة ظن البعض من الفلسطينيين والعرب ، ان حل الصراع العربي الصهيوني ، يمكن حله عن طريق المفاوضات .

لم يبق من آثار الاستعمار القديم الا الاستعمار الاستيطاني الصهيوني لفلسطين ، واضاف الاميركان احتلال افغانستان والعراق ، في مطلع الالفية الثالثة ، لتكتمل صورة المساواة بين الاستعمار الصهيوني ، والاستعمار الاميركي ، ولم يترك ساسة اميركا أي صفة من صفات الصهاينة لم يمارسوها ، في عدائهم الانساني و في اخلاقياتهم السياسية ، والصهاينة دأبوا على ممارسة أبشع واقذر الممارسات الاخلاقية ، في حق شعب أعزل ، باستخدامهم كافة أنواع الأسلحة التدميرية، والمحرمة دوليا ، كما هو سلوك الاميركان في العدوان على العراق .

ليبرمان يستجوب من الشرطة على الرشوة والفساد وغسيل الاموال ، وقبله زعيم حزب اكاديما رئيس وزراء " اسرائيل " ، وقبل سنوات كان نتنياهو متهما بالفساد والرشوة ، في موضوع حصوله على شقة لزوجته ، هرب بعدها الى الولايات المتحدة .

الفاشييون الفاسدون سرقوا وطنا بكامله ، وادعوا احقيتهم التاريخية المزعومة له ، وشردوا شعبا بريئا ، لم يوجه لهم اية اساءة في حياته ، ليس بغريب عليهم ان يكونوا لصوصا ، يقبضون الرشوة ، لانهم مارسوا اكبر انواع اللصوصية في حق فلسطين وشعبها ، وليس بغريب ان يكونو فاسدين ، لانهم اسوأ ما خلق الله من بشر، فقد سبقهم آباؤهم واجدادهم بقتل الانبياء والاعتداء على مخلوقات الله ، وتنكرو لكل ما اغدق عليهم رب العزة من نعم ، فجعلهم شعب الله المختار، فضربوا كل ذلك باقدامهم .

لن نورد ما وصفهم به القرآن الكريم ، وعلينا ان نعي ان هؤلاء الذين ابتلانا الله بهم ، لا ينفع معهم ، لا مفاوضات ، ولا اقامة اية علاقات ، تحت ذريعة معاهدات سلام ، لانهم بلا ذمة ، ولا ضمير ، وهم اكثر من لا يحترم المعاهدات ، فقد نكثوا وعدهم مع الله ، فكيف بهم ان يحترموا وعودهم مع الآخرين ، الذين تمتلأ قلوبهم حقدا عليهم ، فهم اعداء الله ، وكل انسان على الارض .

ليبرمان الفاشي ، ليس الا تلميذ صغير في مدرسة الفاشييين والفاسدين ، اعداء بني البشر ، وليبرمان يعبر عن طبيعة الصهاينة في اخلاقياتهم وسلوكياتهم ، فليس هو حالة شاذة في هذا الكيان الغاصب، والذي لابد وان تكون له نهاية على ارض فلسطين ، لان فلسطين ليست ملكا الا لاهلها، من شعب فلسطين الصامد على ارضها ، والمشرد في جميع بقاع الارض .
هذا النوع الفاسد من البشر، لايجوز ان يتم التعامل معه الا بالقوة ، لاجتثاث وجوده من على ارض فلسطين ، وانهاء مشروعه العدواني الاستيطاني ، ومن هنا فان الصراع معه ، هو صراع وجود، وليس على قطعة ارض هنا ، او قطعة ارض هناك ، وليس الحل في مشروع الدولتين ، فلا خيار امام العرب ، والفلسطينيين في مقدمتهم ، الا العمل على تحرير كامل فلسطين ، ونبذ أي نوع من العلاقات والمعاهدات مع من يحتل الارض ، ويفتك بالانسان ، ففلسطين عربية من الحر الى النهر، ولا وجود فيها الا لشعب واحد ، هو الشعب العربي الفلسطيني ، وليذهب ليبرمان وكل حركته الصهيونية العدوانية الى الجحيم ، وامام الصهاينة طريق واحد ، هو العودة الى الديار، التي قدموا منها ، فهم هناك مواطنون ، ولا حق لهم على ارض فلسطين .
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال